الوسطى

تلوث المياه وانهيار الصرف يهددان غزة قبل الشتاء

ارتفاع التلوث الميكروبيولوجي وحالات الإسهال مع تحذيرات من تفاقم الأوبئة بسبب الأمطار وغياب المعالجة.

خ
مكتب الأخبار
لم يحدّد المصدر البلدة
تلوث المياه وانهيار الصرف يهددان غزة قبل الشتاء

أعلنت سلطات المياه ومنظمة الصحة العالمية ارتفاعاً حاداً في نسبة التلوث الميكروبيولوجي لمياه الشرب بقطاع غزة، محذرةً من تحول أزمة الصرف الصحي إلى خطر وبائي يهدد حياة النازحين مع اقتراب موسم الأمطار والفيضانات.

وأكدت النتائج المستندة إلى تحليل آلاف العينات المائية أن نسبة التلوث ارتفعت من أقل من ستة في المئة إلى أكثر من ثمانية عشر في المئة بين كانون الثاني وآب، مما يعكس تسرب مياه الصرف إلى مصادر الشرب والآبار الجوفية.

وربطت التقارير الصحية هذا التدهور البيئي بزيادة مقلقة في حالات الإسهال الحاد، التي قفزت من نحو سبعة وعشرين ألف حالة في آذار إلى أكثر من ثمانية وأربعين ألفاً في آب، وسط مخاوف من انتشار أمراض خطيرة مثل الكوليرا والتيفوئيد.

وأوضحت بيانات البنية التحتية انعدام القدرة على معالجة مياه الصرف الصحي يومياً، حيث يتم تصريف خمسة وخمسين ألف متر مكعب دون معالجة، بينما تراجعت نسبة وصول شبكات الصرف للسكان من خمسة وثمانين في المئة إلى خمسة وأربعين في المئة فقط.

وحذر خبراء المياه من أن الاعتماد شبه الكامل للنازحين على صهاريج المياه الملوثة، بعد تدمير معظم مرافق التحلية والنقل، أدى إلى انخفاض حصة الفرد اليومية إلى عشرة لترات، مما يدفع العائلات لإعادة استخدام المياه غير الآمنة.

ودعت المنظمات الدولية إلى إدخال فوري وغير مقيد لإمدادات التعقيم والوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المضخات المتبقية، مشيرةً إلى أن القيود الحالية تعيق جهود الكلورة وصيانة الشبكات الضرورية لمنع اختلاط المياه بالمجاري.

وشددت الهيئات المعنية على ضرورة تنفيذ إجراءات عاجلة لحماية الآبار الصغيرة وتركيب أجهزة الكلورة قبل هطول الأمطار، لتجنب كارثة صحية أوسع نطاقاً نتيجة اختلاط الفيضانات بمياه الصرف وانتشار العفن والأمراض التنفسية بين الأطفال.