تقليص حصص الخبز يفاقم أزمة الجوع بين نازحي خانيونس
احتجاجات شعبية تندلع بسبب تراجع كميات الخبز بنسبة كبيرة وارتفاع أسعارها وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة في مخيمات النازحين جنوب القطاع.

أدانت مصادر محلية تقليص برنامج الأغذية العالمي كميات الخبز المتاحة للسكان في مخيمات الوفاء بمنطقة الظهرة جنوب خانيونس، مما فاقم معاناة آلاف النازحين وسط تحذيرات من تفاقم أزمة الجوع.
وتجمعت عشرات المواطنين أمام أحد المخابز احتجاجًا على تراجع الكميات، مرددين هتافات ترفض التجويع ومطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوفير احتياجات الأسر والنازحين بشكل فوري ومستمر.
وأوضح مواطنون أن كميات الخبز المتوفرة تراجعت بنحو تسعين بالمئة، مشيرين إلى خروجهم منذ الصباح الباكر بحثًا عن ربطة خبز دون نجاح، فيما لا يملك البعض سوى كيلوغرامات قليلة من الطحين لتدبير الاحتياجات.
وأكد ناشط محلي أن المخبز الذي كان يوفر مئتي ربطة أصبح ينتج عشرين فقط أحيانًا قبل انعدام الكميات تمامًا، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تضرب المنطقة وتهدد حياة السكان بشكل مباشر.
وشدد الناشط على أن الأمن والغذاء والماء والدواء مقومات أساسية فقدتها غزة خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدًا أن سكان القطاع يعيشون ظروفًا إنسانية قاسية تتطلب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ ما تبقى من حياة.
وأشار إلى أن المنطقة تخدم أكثر من ستة آلاف أسرة بينما لا يوفر البرنامج سوى سبعمئة وخمسين ربطة للبيع، رغم أن الاحتياج الفعلي يتجاوز سبعة آلاف ربطة يوميًا موزعة على ثلاث نقاط بيع محدودة للغاية.
وحذر من أن منطقة الظهرة المكتظة بالنازحين وتضم اثنتي عشرة مدرسة تؤوي مئات الأسر باتت على أبواب المجاعة، ما يجعل توفير الخبز والغذاء بشكل يومي ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل أو التسويف.
وتفاقمت الأزمة مع ارتفاع سعر الربطة من خمسة شواكل إلى عشرين شيكلًا، في وقت تعاني فيه الأسر من نقص حاد في الدخل، حيث بات إنفاق ألف شيكل شهريًا على الخبز عبئًا يفوق قدرة كثير من العائلات.
وعبر مواطنون عن خشيتهم من دفع أطفالهم نحو الجوع بسبب نقص الخبز والوقود والكهرباء، مؤكدين أن ساعات الانتظار الطويلة أصبحت مشهدًا يوميًا في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات ونقص التمويل الدولي.