شحّ الخضراوات وارتفاع أسعارها يهدّد الأمن الغذائي في خان يونس
إغلاق المعابر يؤدي لنفاد أصناف أساسية وقفز أسعار البصل والباذنجان، ما يدفع العائلات لتقليص مشترياتها الغذائية.

أدى إغلاق الاحتلال للمعابر ومنع إدخال بضائع جديدة إلى شحّ حاد في أسواق الضهرة ومواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث نفدت أصناف أساسية من الخضراوات والفواكه وارتفعت أسعار المتبقي منها لمستويات قياسية.
وأكدت الوقائع أن غياب البندورة والكوسا والفليفلة والموز والتفاح عن الرفوف أصبح واقعاً يومياً، فيما سجلت أسعار البصل والبندورة ارتفاعاً صارخاً يفوق قدرة المواطنين على الشراء في ظل أوضاع معيشية صعبة.
وأوضح بائع الخضراوات رمزي الصباحين أن السوق يشهد تراجعاً كبيراً في المعروض، مشيراً إلى أن الكميات المتاحة تقتصر حالياً على كميات قليلة من الفلفل والباذنجان والخيار البلدي فقط.
وحذر الصباحين من أن استمرار تعذر إدخال المنتجات الغذائية سيؤدي إلى مزيد من الغلاء، لافتاً إلى أن صعوبة جلب بضائع جديدة تفاقم الأزمة وتحدّ من حركة البيع في الأسواق المحلية.
وأشار البائع محمد سلامة إلى أن سعر كيلو الباذنجان وصل إلى سبعة شواكل، بينما بلغ سعر كيلو البصل نحو ستين شيكلاً، وهو ارتفاع يعكس حجم الأزمة الناتجة عن إغلاق المعبر منذ نحو أسبوع.
ولفت سلامة إلى أن بعض الأسر تضطر لمغادرة السوق دون شراء احتياجاتها بعد مفاجأتها بالأسعار المرتفعة، مؤكداً أن توقف إدخال البضائع يزيد الأعباء على المواطنين الذين يجدون صعوبة في تأمين الغذاء.
وتحدثت المسنة عزيزة محارب عن تغير نمط الاستهلاك، حيث بات المواطنون يشترون كميات ضئيلة لا تتجاوز حبة أو حبتين من بعض الخضراوات بسبب الأسعار التي تحول دون تلبية احتياجات الأسرة كاملة.
وطالبت محارب الوسطاء بالضغط على الاحتلال للسماح بإدخال الاحتياجات الأساسية، بينما يحذر السكان من تفاقم انعدام الأمن الغذائي واستمرار تداعيات الحرب على الحياة الاقتصادية وقدرة الأسر على توفير وجباتها.