سخط غزي من تعقيدات بنك فلسطين وإجراءاته المصرفية
مواطنون ومراقبون يطالبون بتوضيح المسؤوليات وضبط الرقابة على المصارف لضمان الوصول للخدمات المالية الأساسية دون عوائق.

أدانت شريحة واسعة من المواطنين في قطاع غزة سياسات بنك فلسطين، متهمين إياه بعدم أداء الدور المطلوب في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع منذ سنوات الحرب المستمرة.
وأكدوا أن الوصول إلى الأموال وإنجاز المعاملات البسيطة أصبح يستلزم وقتاً طويلاً وإجراءات معقدة، رغم إدراكهم لصعوبة الواقع المفروض بسبب القيود الإسرائيلية على حركة النقد والأموال.
وطالبوا البنك بتوضيح ما يقع ضمن مسؤولياته وما تفرضه الظروف الخارجية، مشيرين إلى أن الغموض المحيط بهذا الملف بات جزءاً أساسياً من المشكلة التي تعيق حياتهم اليومية.
واتجهت الانتقادات أيضاً نحو سلطة النقد الفلسطينية، مطالبةً إياها بممارسة دور رقابي أكبر وإلزام المصارف بتقديم تفسيرات واضحة للإجراءات المتخذة بحق العملاء والمودعين.
وقال الشاب علاء حسونة إن أبواب المصارف لا تزال مغلقة أو تعمل بشكل محدود، مما يزيد الصعوبات المرتبطة بالإيداع والسحب وتوفير العملات في وقت تزداد فيه الحاجة للخدمات.
وتساءل حسونة عن مصير العملات التي كانت تحتفظ بها المصارف قبل الحرب، وعن أسباب استمرار القيود، وهل تخشى المصارف إدخال النقد أم أن الاحتلال هو العائق الحقيقي أمام ذلك.
وروى المواطن خالد عابد معاناة فتح حساب مصرفي، حيث واجه ازدحاماً شديداً وطلب وثائق ثبوتية يصعب توفيرها بسبب تدمير المؤسسات الحكومية، مما جعله يشعر بأنه يعاقب مرتين.
وكشفت سيدة عن فقدان صندوق أمانات يحتوي على مجوهرات ومستندات قانونية، بعد أن أكد لها البنك وجوده ثم أفاد لاحقاً بعدم القدرة على تحديد مكانه، مما طرح أسئلة حول آليات الحماية.
واتهم رئيس المرصد الأورومتوسطي رامي عبده البنك باستغلال الهامش الواسع للتلاعب بأموال المودعين وتجميد حسابات بمبررات واهية، مؤكداً أن "البنك يسيطر على مليارات الدولارات ويوظفها لصالحه".