الوسطى

ركود أسواق غزة يحرم الأطفال من مستلزمات المدرسة

ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية يجبران الأسر على الاكتفاء بالضروريات وتأجيل شراء الحقائب والقرطاسية.

ق
مكتب الاقتصاد
لم يحدّد المصدر البلدة
ركود أسواق غزة يحرم الأطفال من مستلزمات المدرسة

أظهرت أسواق قطاع غزة حالة ركود غير مسبوقة مع اقتراب العام الدراسي، حيث حلّت الأولويات الحياتية الأساسية محل شراء المستلزمات المدرسية بسبب الغلاء الفاحق.

وتجول العائلات بين المحال بحثاً عن خيارات رخيصة، بينما يضطر كثيرون للاكتفاء بالضروريات فقط، وسط مخاوف حقيقية من عدم القدرة على توفير حقيبة كاملة لأطفالهم.

وأكد البائع حسين محمد أن المواسم التجارية فقدت قيمتها تماماً، مشيراً إلى أن الإقبال ضعيف جداً نتيجة التدهور الاقتصادي المستمر وارتفاع أسعار السلع بما يفوق طاقة السكان.

وقال: "كل عام كنا ننتظر المواسم ونعدّ الأيام لاستقبالها، أما اليوم فلم تعد المواسم مصدر رزق، فهي تمر كأي أيام عادية بسبب ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين".

وأوضح أن أسعار الملابس ارتفعت بشكل كبير قبل أن تنخفض قليلاً، لكنها تبقى أعلى من المعتاد، مما انعكس سلباً على حجم المبيعات الضعيف وأدى لخسائر متكررة للتجار.

وبيّن أن أسعار الحقائب المدرسية تضاعفت مقارنة بفترة ما قبل الحرب، وهو ما حرم مئات الطلبة من شرائها، فيما ينتظر بعض الأهالي مبادرات توزيع مجانية لتجاوز هذه العقبة المالية.

وأشار المحلل الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع إلى دخول الاقتصاد في أزمة عميقة منذ أكتوبر 2023، بسبب تدمير البنية التحتية وتعطل الإنتاج وفقدان مئات الآلاف من فرص العمل بشكل دائم.

وذكر أن تقييم الأضرار الصادر في أبريل 2026 قدر الخسائر الاقتصادية بنحو 22.7 مليار دولار، بينما بلغت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار نحو 71.4 مليار دولار على مدى عشر سنوات مقبلة.

ولفت إلى أن نسبة التشغيل انخفضت إلى 9.3% فقط، مع فقدان ثلاثة أرباع العاملين لوظائفهم، مما فسر الركود الحالي بتراجع حاد في الدخل والقدرة على شراء أبسط السلع والخدمات.