حماس تندد بقصف المحافظة الوسطى بذريعة لعب أطفال بطائرة ورقية
الحركة ربطت الغارة بتهديدات صدرت عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي باستهداف مناطق في القطاع وتهجير سكانها، ودعت واشنطن والدول الوسيطة إلى إلزام الاحتلال بخارطة الطريق.

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في تصريح صحفي يوم الإثنين، أن الغارة الجوية التي نفّذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على المحافظة الوسطى بقطاع غزة تحت ذريعة أطفال يلعبون بطائرة ورقية تمثّل «إمعانا في ارتكاب الجرائم الوحشية بحق شعبنا».
ووصفت الحركة المنطقة التي طالتها الغارة بأنها مكتظة بالسكان والنازحين، ورأت في استهدافها على هذا النحو استخفافاً بالقوانين والمواثيق الإنسانية الدولية.
وأشارت إلى تصريحات صدرت عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي هدّدت بضرب مناطق داخل القطاع وتهجير من فيها، واتّخذت من ألعاب الأطفال ذريعةً لهذا التهديد، وقالت الحركة إن هذه التصريحات «تؤكد النية المبيتة لمواصلة العدوان والمضي في مخططات التهجير والإبادة».
ذريعة تُقرأ بوصفها غطاءً
وما يميّز موقف الحركة أنها لا تناقش الذريعة المعلنة بقدر ما تنزع عنها صفة السبب: الغارة عندها حلقة في تصعيد سبق أن أُعلن عنه، لا ردّ فعل على حادثة عابرة في سماء المحافظة.
وهذا التأطير ينقل السؤال من مدى وجاهة الذريعة إلى ما قد يُبنى عليها لاحقاً — وهو سؤال يخصّ من يسكن المنطقة المستهدفة أكثر مما يخصّ من أصدر التصريح.
ما يعنيه ذلك لأهل الوسطى
والمحافظة الوسطى مساحة ضيّقة تتجاور فيها المخيمات والتجمّعات وخيام النازحين، فأي استهداف فيها يقع بين مساكن متلاصقة لا في مساحة مفتوحة يمكن إخلاؤها.
ومتى صارت لعبة طفل مادةً في تبرير عسكري، انتقل الحساب من ساحة القتال إلى ساحة البيت: ما يفعله الأطفال في العراء يصبح شأناً يقلق أهلهم، وهو أثر يومي لا يظهر في أي حصيلة.
دعوة موجّهة إلى الوسطاء
وطلبت الحركة من واشنطن ومن الدول التي تتوسّط في الملف أن تدين هذا التصعيد وتتصدّى له، وأن تُلزم الاحتلال بتنفيذ خارطة الطريق حتى يتحقّق وقف فعلي لإطلاق النار في القطاع يحمي المدنيين ويخفّف ما يعانيه الناس.
ولم يرد في التصريح تفصيل عن حصيلة الغارة من شهداء أو مصابين، ولا عن موقعها بدقّة داخل المحافظة.