نقص المستلزمات يقلص زراعة الموسم الخريفي بخانيونس للنصف
المزارعون يتجهون لمحاصيل رخيصة ويتأجرون أراضيهم فيما تمتد الزراعة حتى نوفمبر بسبب الحر.

أفادت دائرة الإرشاد وخدمات المزارعين بمحافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة، اليوم الأحد، بأن زراعة المحاصيل الرئيسية للموسم الخريفي تشهد تأخراً ملحوظاً نتيجة مخاوف المزارعين من النقص الحاد في المستلزمات الزراعية وارتفاع أسعارها فوق السقف السعري المحدد.
وأوضحت الدائرة أن هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة دفعت المزارعين إلى اتخاذ تدابير اضطرارية للحفاظ على قدرتهم الاستمرارية، حيث قاموا بتقليص المساحات المزروعة إلى النصف تقريباً لتقليل المخاطر المالية المترتبة على غياب الدعم الكافي.
واتجهت شريحة واسعة من المزارعين نحو زراعة محاصيل قصيرة العمر ومنخفضة التكلفة، مثل الملوخية والمحاصيل الورقية، كبديل استراتيجي عن المحاصيل التقليدية التي تتطلب استثمارات مالية كبيرة ومستلزمات قد لا تكون متاحة حالياً في الأسواق المحلية.
ولفتت إلى لجوء بعض الملاك إلى تأجير أراضيهم لمزارعين نازحين بهدف توفير مصدر دخل وتشغيل أسرهم، في خطوة تعكس التحولات الاجتماعية والاقتصادية القسرية التي فرضتها الظروف الراهنة على القطاع الزراعي في المحافظة الجنوبية.
وتكبدت المشاتل المركزية خسائر مادية فادحة جراء تراجع الطلب على الأشتال، مما اضطر إداراتها إلى إتلاف كميات كبيرة منها بعد فوات مواعيد زراعتها المناسبة، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي تواجه سلسلة الإنتاج الزراعي من البداية حتى الحصاد.
وأشارت التوقعات إلى احتمال امتداد الموسم الزراعي الحالي حتى بداية شهر نوفمبر، وذلك بسبب موجة الحر الشديدة ونقص الإمكانيات اللازمة للتغلب على التحديات المناخية، مما يزيد من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية للمزارعين في الوقت الراهن.
وطالبت الدائرة بالتركيز على المحاصيل الاستراتيجية المعززة للأمن الغذائي، مؤكدة أنّ الجهات المختصة ستتخذ إجراءات لتنظيم دخول المنتجات المنافسة وحماية المنتج المحلي، داعيةً المزارعين لاعتماد أنظمة الزراعة الآمنة لتقليل تكاليف الإنتاج.