نتنياهو يطلب خطط مواجهة شاملة بعد تحذير من انفلات الضفة
اجتماع أمني عاجل دُعي إليه بمهلة ساعتين ونصف الساعة، عُرض فيه تصاعد اعتداءات المستوطنين، فانتقل الحديث إلى خطط عملياتية ضد الفلسطينيين والسلطة.

أفادت صحيفة عبرية بأن بنيامين نتنياهو تلقّى تحذيراً مباشراً من رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، مفاده أن السيطرة على الضفة الغربية المحتلة قد تُفقد بفعل اتّساع عنف المستوطنين.
وذكرت أن مكتب رئيس الأركان تلقّى صباح الإثنين الماضي اتصالاً يبلغه برغبة نتنياهو في الحضور إلى قيادة المنطقة الوسطى لاجتماع أمني يُعقد بعد ساعات قليلة، بحضور المسؤولين كافّة.
وجاء الاجتماع بعد ثمانية أيام على ذلك التحذير، وعُرضت فيه على نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إحاطة أفادت بأن العمليات الفلسطينية تراجعت إلى مستويات منخفضة بفعل عمل الجيش وجهاز الشاباك في السنوات الثلاث الماضية، مقابل اتساع اعتداءات المستوطنين التي حرص الضباط على تسميتها «الجريمة القومية».
من تحذير إلى طلب خطط
ونقلت الصحيفة عن مصدر حضر الاجتماع أن نتنياهو فقد صبره أمام ما عُرض عليه، وقال إنه «لم يكن يريد أن يسمع».
وأشارت إلى أنه حوّل النقاش إلى سيناريو مواجهة شاملة مع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية، وسأل عن الخطط العملياتية، فأجابه رئيس الأركان بأن هناك خططاً جاهزة يمكن عرضها في اجتماع خاص.
وأضافت أن الجيش أدرك متأخراً أنه «وقع في فخ»، وأنه يعرف كيف يبلّغ الحكومة بتعذّر عقد اجتماع مهني في مهلة لا تتجاوز ساعتين ونصف الساعة.
ما جرى بعد الاجتماع
وأفادت الصحيفة بأن مساعدي رئيس الوزراء بدأوا فور انتهاء الاجتماع حملة إحاطات إعلامية صوّروا فيها رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى على أنهما غير مستعدَّين، أو أنهما أرادا الحديث عن عنف المستوطنين بينما أراد نتنياهو مناقشة الاستعداد للحرب.
وذكرت أن وسائل إعلام خدمت مكتبه سابقاً استُخدمت هذا الأسبوع للترويج لسيناريو حرب شاملة في الضفة تشمل الدبابات وسلاح الجو، بالتوازي مع انتقادات وُجّهت إلى الجيش.
قوّة يقلّصها الجيش بهدوء
وقلّص الجيش استخدام قوات «الدفاع الإقليمي»، وهي منظومة تُشرك المستوطنين في حماية مناطق سكنهم، بعد سلسلة حوادث خطيرة. وبعد أن كان عدد أفرادها بالآلاف عقب السابع من أكتوبر، تشير مصادر عسكرية إلى أنه لا يتجاوز اليوم نحو 800 عنصر أو أقلّ.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشكلة لم تعد في هذه القوات بل في فرق التأهّب داخل المستوطنات المتطرفة، وأن قائد المنطقة الوسطى وجهاز الشاباك عرضا مخاوفهما من تنامي هذا العنف.
وما ورد في التقرير منسوب إلى الصحيفة وإلى مصادر لم تُسمَّ فيه، ولم يتضمّن روايةً مقابلة عن الاجتماع.