الوسطى

مرصد حقوقي يحذر من عودة المجاعة لغزة

الأورومتوسطي: الحصار وإغلاق مخابز رئيسية يهددان مليوني فلسطيني، مع توقف وشيك لمخابز مدعومة عالمياً ونفاد الدقيق.

س
سلمى أحمد
مرصد حقوقي يحذر من عودة المجاعة لغزة

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تجدّد خطر المجاعة في غزة، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل استخدام التجويع أداة للإبادة الجماعية.

وأكد الأورومتوسطي أن الحصار الإسرائيلي وتدمير مصادر الغذاء يُبقيان أكثر من مليوني فلسطيني محرومين من مقومات البقاء ويكرسان الإبادة الجماعية.

ورصد فريق المرصد الميداني شحًا شديدًا بالخضروات والفواكه والسلع الأساسية، وارتفاع أسعارها فوق القدرة الشرائية للسكان، مشيرا إلى أن أزمة نفاد الدقيق وشح الوقود أغلقت عدة مخابز بينها مخبزان رئيسيان، وحرمت آلاف العائلات من الخبز.

وأوضح أن سبعة مخابز متبقية مدعومة من برنامج الأغذية العالمي مهددة بالتوقف خلال 48 ساعة لمنع دخول شاحنات الطحين، فيما يعيش الأهالي هلعًا جماعيًا منذ 20 أكتوبر، ويلجأون لتقنين الوجبات وسط صعوبات بتأمين حليب الرضع والمكملات.

وذكر أن السلطات الإسرائيلية أوقفت تنسيقات البضائع التجارية لأيام، وأبقت الكميات محدودة جدًا مع إغلاق المعبر يومي الجمعة والسبت.

ولفت الأورومتوسطي إلى أن إجمالي البضائع الداخلة للقطاع لا يتجاوز 37% من حاجته، مع تعمد إدخال سلع ثانوية وتقييد الأغذية الأساسية.

ووثق المرصد الحقوقي شهادات المسنين ومرضى السكري التي تؤكد عجزهم عن شراء الغذاء المناسب لظروفهم الصحية، واكتفاء بعضهم بوجبة واحدة، خاصة في ظل إعلان برنامج الأغذية العالمي وقف مساعداته لنحو 500 ألف شخص بغزة لنقص التمويل، ما يضاعف الفجوة الغذائية.

ووثقت وزارة الصحة بغزة وفاة 466 فلسطينياً بينهم 157 طفلاً جراء سوء التغذية والمجاعة منذ عام 2024، فيما أكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي معاناة 1.4 مليون شخص بالقطاع من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وشدد الأورومتوسطي على أن إخضاع الفلسطينيين لظروف معيشية مهلكة يندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية، وينتهك التدابير الملزمة لمحكمة العدل الدولية.

وطالب المجتمع الدولي بإنهاء الإبادة الجماعية ورفع الحصار وفتح المعابر، وفرض عقوبات وحظر سلاح شامل على إسرائيل، كما طالب الدول المانحة والمنظمات الأممية بالتراجع عن وقف مساعدات نصف مليون شخص، وتوثيق عرقلة الإمدادات.