مختصون يحذرون من فقدان جيل كامل في غزة بسبب الصدمات
بيانات أممية تكشف معاناة مليون طفل يحتاجون للدعم النفسي وسط استمرار الحرب والنزوح.

حذر مختصون من أن آثار الحرب على أطفال غزة لم تعد تقتصر على الخسائر المادية، بل باتت تظهر بوضوح في سلوكياتهم اليومية ونفسياتهم المتأثرة بالصدمات المتراكمة منذ سنوات النزاع المستمر.
وأكد مدير برنامج غزة للصحة النفسية ياسر أبو جامع أن عدم توفير الدعم المناسب قد يؤدي إلى فقدان جيل كامل، مشيرًا إلى أن أعراضًا مثل التبول اللاإرادي والكوابيس والمشي أثناء النوم أصبحت شائعة بين الأطفال.
وأضاف أن الطفل في القطاع لا يعاني من صدمة حدث واحد، بل يتعرض بشكل متكرر لمشاهد الخوف والفقدان، بينما تظل احتياجاته الأساسية من غذاء ومأوى غير متوفرة في ظل الظروف الإنسانية القاسية.
ولفت إلى أن مهمة الطفل اليومية تحولت من اللعب والتعلم إلى حمل المياه والبحث عن الطعام، وهو تحول جذري يعكس انعدام الأمان ويجعل الطفل في حالة تأهب وخوف مستمرين طوال الوقت.
وكشفت سيما العلمي من صندوق الأمم المتحدة للسكان أن أكثر من مليون طفل بحاجة ماسة لخدمات الدعم النفسي، مشيرة إلى أن نسبة 96% منهم يشعرون بأن الموت وشيك بسبب عمق الصدمة اليومية.
وأوضحت البيانات أن 61% من المراهقين يعانون اضطراب ما بعد الصدمة، فيما تواجه الفتيات ضغوطًا متزايدة للزواج المبكر كوسيلة حماية، مما يضاعف المخاطر الصحية والنفسية عليهن في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وشدد المختصون على أن العلاج يتطلب بيئة آمنة وتعليمًا واستقرارًا وليس جلسات نفسية فقط، محذرين من أن إهمال هذا الجانب يعني خسارة أجيال قد تنتقل آثار صدماتها إلى المستقبل دون قدرة على التعافي أو الاندماج المجتمعي.