الوسطى

دخول المساعدات عبر معبر واحد وخيام بالية قبل شتاء غزة

المتحدث باسم المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية يقول إن الوجبات الساخنة الموزَّعة يومياً بين 700 ألف ومليون، وإنها تبقى دون حجم الاحتياج.

خ
مكتب الأخبار
لم يحدّد المصدر البلدة
دخول المساعدات عبر معبر واحد وخيام بالية قبل شتاء غزة

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» بأن الاحتياجات في قطاع غزة ما تزال أكبر بكثير من حجم الاستجابة، وأن الوضع الإنساني يواصل تدهوره رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم المكتب ينس لاركيه، في مقابلة صحفية، إن وقف إطلاق النار المعلن في تشرين الأول/أكتوبر 2025 ما يزال قائماً رسمياً، لكنه لا يرقى إلى المعنى المتعارف عليه لوقف النار، مع سقوط شهداء وجرحى فلسطينيين يومياً بالغارات والقصف وأشكال أخرى من العنف.

وأوضح أن منسوب إطلاق النار تراجع قياساً بما كان عليه قبل عام، وأن الاتفاق أتاح تحسناً نسبياً في تدفق المساعدات مقارنة بما سبقه، مع تراجع نسبي كذلك في معدلات سوء التغذية.

معبر واحد يخنق الإمداد

ورأى لاركيه أن جذر الأزمة يبقى في القيود المفروضة على إدخال المساعدات، وفي مقدّمتها حصر الدخول حالياً في معبر كرم أبو سالم وحده، وهو ما يُحدث اختناقاً في حركة الإمدادات ويحول دون وصول الكميات اللازمة.

ومنفذ واحد لقطاع بأكمله يعني أن سقف ما يدخل في اليوم تحدّده طاقة المعبر لا حجم الحاجة، فتصل المساعدة إلى الناس بالتقسيط مهما تعدّدت الجهات التي ترسلها.

وذكر أن عدد الوجبات الساخنة الموزَّعة يومياً على سكان القطاع يتراوح بين 700 ألف ومليون وجبة، ووصفها بأنها شريان حياة لمئات الآلاف، غير أنها لا تعكس حجم الاحتياج الفعلي.

خيام بالية وشتاء يقترب

وقال المسؤول الأممي إن الأزمة لا تقف عند الغذاء، فالقطاع يواجه أزمة إيواء حادة مع اقتراب الشتاء، في ظل دمار واسع لحق بالمنازل وبمرافق البنية التحتية، وتقلّص المساحات التي يستطيع الناس الاحتماء فيها.

وأضاف أن الغالبية الساحقة من السكان بحاجة إلى مساعدات ومواد إيواء، وأن المنظمات الإنسانية لا تملك اليوم القدرة على تهيئة ظروف تقيهم البرد والأمطار في الشتاء المقبل، محذّراً من أن الفصل قد يحلّ أسرع من المتوقع.

وطالب سلطات الاحتلال بتخفيف القيود على إدخال مواد الإيواء، موضحاً أن الخيام التي استُخدمت في الشتاء الماضي باتت بالية، وأن الكميات اللازمة لاستبدالها لم تتوافر حتى الآن.

ما يعنيه ذلك في الوسطى

وتجمّعات النزوح في المحافظة الوسطى جزء من هذه الصورة: خيمة مضى عليها شتاء كامل لا تحتمل شتاءً ثانياً، واستبدالها مرهون بالمعبر نفسه الذي يمرّ منه الغذاء والدواء.

وشدّد لاركيه على أن القطاع، الذي كان قبل الحرب من أعلى مناطق العالم كثافة سكانية، يواجه اليوم ظروفاً أقسى مع استمرار القيود على حركة السكان وعلى دخول الإمدادات، إلى جانب حجم الدمار.