224 مسجداً قائماً في غزة بعد تدمير مسجد أبو سليم الأثري
المسجد بُني عام 1951 وكان من أوائل مساجد دير البلح، والقطاع يحتاج اليوم نحو 100 مصلى مؤقت بعدما تضرّر ما بين 70 و80 منها.

أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال استهدفت مسجد أبو سليم الأثري وسط مدينة دير البلح في المحافظة الوسطى بقطاع غزة يوم الإثنين، بعد أن رُصدت إشارة إخلاء بجواره قبل الاستهداف بوقت قصير.
وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة قد أعلنت لحوق أضرار بالغة بالمسجد، فيما ذكرت مصادر محلية أن القصف أتى على المبنى.
ويعود بناء المسجد إلى عام 1951 على يد الحاج محمد أبو سليم، فكان من أوائل ما شُيّد من مساجد في المنطقة، وظلّ قائماً نحو 75 عاماً احتضن فيها حلقات لتحفيظ القرآن ومناسبات أهالي المدينة.
ما بقي قائماً في القطاع كلّه
وقال مدير عام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة أمير أبو العمرين إن عدد المساجد القائمة حالياً 224 مسجداً، يضاف إليها 428 مصلى مؤقتاً، ليبلغ مجموع أماكن إقامة الشعائر المتاحة 652 موقعاً.
والرقم الأول هو ما يقيس حجم ما جرى: 224 مسجداً قائماً من أصل 1275 كانت في القطاع قبل الحرب. أما الـ428 الأخرى فليست مساجد بل أماكن هُيّئت لتؤدّي دورها مؤقتاً.
مصلّى من الشوادر والأخشاب
وأوضح أبو العمرين أن الوزارة هيّأت 65 مسجداً على قدر ما توافر لها، بالشوادر والأخشاب، وأن 142 مسجداً آخر ما زالت تنتظر التهيئة.
وأشار إلى أن القطاع يحتاج نحو 100 مصلى مؤقت إضافي، وأن ما بين 70 و80 مصلى مؤقتاً قائماً تضرّرت بفعل القصف والعوامل المناخية.
ومعنى ذلك أن البديل المؤقّت نفسه يتآكل: ما يُقام بالشوادر والأخشاب لا يصمد أمام قصف ولا أمام شتاء، فتُعاد الحاجة إلى نقطة البداية كل موسم.
وذكر أن الوزارة تعمل على توسعة عدد من المصليات القائمة لاستيعاب أعداد المصلين المتزايدة، خصوصاً في مناطق النزوح، وأن ما تحتاجه من دعم يشمل المصاحف ومواد النظافة ومصليات جاهزة وكفالات للعاملين في قطاع الأوقاف.
حادثة داخل عدّ مستمرّ
وسبق أن أعلنت الوزارة أن عدد المساجد التي استُهدفت منذ بدء الحرب بلغ 1244 مسجداً من أصل 1275، دُمّر 1077 منها بالكامل.
وموقع مسجد أبو سليم في هذا العدّ لا يُقاس بالمساحة التي شغلها: مسجد قائم منذ 1951 في وسط مدينة، يعرفه أهلها ويؤرّخون به لأنفسهم، ليس مبنى يُستبدل بخيمة أو غرفة مهيّأة على عجل.
وقال أبو العمرين إن التصعيد «يستدعي تدخلًا عاجلًا لحماية بيوت الله وأماكن العبادة»، وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والإسلامية بالتحرّك. ولم يرد في ما نُشر تعقيب إسرائيلي على استهداف المسجد.