كوشنير يمهد لخطوة عسكرية إسرائيلية جديدة في غزة
تصريحات المسؤول الأمريكي تفسر ذريعة التسليح وتمنح غطاءً سياسياً مسبقاً لعمليات قادمة.

أدانت مصادر متابعة تصريحات جاريد كوشنير من كييف مساء أمس، معتبرة إياها تمهيداً لخطوة عسكرية إسرائيلية مقبلة في قطاع غزة بحجة وجود تسليح غير متوقع.
وأشارت إلى أن كوشنير وقف على أرض أوكرانية في مهمة رسمية تتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، لكنه اختار فتح ملف القطاع بلغة تحمل تهديداً مبطناً ومعطيات فاجأت واشنطن نفسها.
وذكرت أن الرجل قال حرفياً إن حجم التسليح في القطاع يفوق ما يمكن تصوره، وإن الإدارة الأمريكية بدأت للتو تستوعب حجمه الحقيقي، مما يبرر خطوة عسكرية قادمة.
وأكدت أن اللغة المستخدمة لا تُقرأ إلا في سياق تبرير واشنطن وتمهيدها الطريق أمام عمل عسكري إسرائيلي، عبر تصوير غزة كخطر عسكري غير مفهوم الحجم حتى اللحظة الراهنة.
ولفتت إلى أن الجملة الأخطر ليست الحديث عن السلاح، بل قوله إن واشنطن وتل أبيب تتفقان على الهدف النهائي، وإن الخيارات الإسرائيلية مجنونة وغير عقلانية بعض الشيء.
وشرحت أن وصف رد الفعل الإسرائيلي المحتمل بالجنون مع تبريره بضخامة التهديد المزعوم يمنح الاحتلال صك عذر قبل ارتكاب الفعل، لتصاغ الشرعية الدولية لعمليات لم تقع بعد.
وأوضحت أن هذه التصريحات تأتي وسط احتدام المنافسة الانتخابية في إسرائيل، وبحث نتنياهو عن أي عمل ينقذ حياته السياسية وينذر بتجهيزه لعمل عسكري لتسويقه كنصر انتخابي.
ودعت الشعوب العربية والإسلامية وكل أحرار العالم إلى تحويل موقفهم الداعم من تعاطف عابر إلى ضغط سياسي وشعبي فاعل يكسر حسابات الانتخابات الإسرائيلية وتوازنات المصالح الأمريكية.
وختمت بأن غزة ما زالت واقفة على أنقاضها رغم كل الجنون المرخص، وأن القضية تبقى حقاً لا تسقطه المؤتمرات، وصموداً يكتب التاريخ رغماً عن محاولات تفصيله على مقاس المصالح.