الوسطى

خبراء: التهدئة في غزة رهينة الحسابات الانتخابية الإسرائيلية

تحليل يؤكد أن استمرار العمليات العسكرية يعكس استراتيجية ضغط متواصلة، مع غياب الإرادة الأميركية لفرض التزامات الاحتلال.

ت
مكتب التقارير
لم يحدّد المصدر البلدة
خبراء: التهدئة في غزة رهينة الحسابات الانتخابية الإسرائيلية

أشار محللون سياسيون إلى أن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة ليست حوادث منفصلة، بل تعكس استمرار سياسة الضغط الأمني والعسكري بالتوازي مع تعطيل الانتقال للمراحل السياسية التالية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية د. رائد نعيرات أن ما يجري لا يمكن وصفه بالخروقات التقليدية، معتبراً إياه جزءاً من استراتيجية إسرائيلية مستمرة تستند لأهداف لم تتغير منذ بداية الحرب.

ووضح نعيرات أن حكومة الاحتلال ترفض عناصر أساسية في خطة ترامب، كتشكيل اللجنة الوطنية والقوة الدولية، مما يفسر استمرار العمليات والاغتيالات رغم الحديث الإعلامي المستمر عن وقف الحرب.

وقال إن «إسرائيل دخلت عملياً مرحلة جديدة من الحرب»، مشيراً إلى تراجع وتيرة العمليات مقارنة بالسابق، لكن ذلك لا يعني انتهاءها فعلياً في ظل استمرار سقوط الشهداء وعدم الانسحاب الكامل.

وأضاف أن استمرار سقوط الضحايا بصورة شبه يومية يؤكد أن القطاع لم يدخل مرحلة سلام حقيقية، بل انتقل لمستوى مختلف من المواجهة تكون فيه العمليات المحدودة وسيلة لإبقاء الضغط قائماً.

ووضع نعيرات المشهد في سياق الانتخابات الإسرائيلية، موضحاً أن التنافس يدفع القوى للمزايدة بالملف الفلسطيني الحساس، بينما يرى المختص فراس ياغي أن الأمر مرتبط بحياة أو موت ائتلاف نتنياهو.

وبين ياغي أن رئيس الوزراء لن يقدم تنازلات خلال الانتخابات تحت ضغط اليمين المطالب باستكمال النصر، متوقعاً استمرار سياسة الاغتيالات والضربات النوعية لتقديم إنجازات أمنية لجمهوره الداخلي.

ولا يستبعد ياغي اتخاذ خطوات أكثر خطورة إذا شعر نتنياهو بتهديد موقعه، محذراً من أن التصعيد الإقليمي قد يفتح الباب أمام محاولات تهجير قسري، باعتبار التخلص من الوجود الفلسطيني جزءاً من عقيدة اليمين.

واتفق الخبراء على عجز الوسطاء عن فرض التزامات واضحة، مرجحين بقاء الوضع على حاله من هدوء هش دون انسحاب كامل، ما لم تضبط الولايات المتحدة مسار التصعيد الذي يبدو رهناً للحسابات الانتخابية.