استشهاد طفل نازح بقذيفة في مدرسة بدير البلح وسط غزة
أودت قذيفة مدفعية بحياة الطفل سعدي غالية أثناء نومه في فصل مدرسي يؤوي عائلته النازحة، ما دفع العائلات لمغادرة المكان خوفاً.

أعلنت مصادر محلية استشهاد الطفل سعدي غالية، الليلة الماضية، إثر سقوط قذيفة مدفعية مباشرة داخل غرفة بمدرسة تؤوي نازحين شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأكد والد الطفل حسام غالية أن الانفجار وقع منتصف الليل بينما كان ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات غارقاً في نومه بجانب عائلته داخل الفصل المدرسي الذي يأوون إليه.
وقال والده في حديث صحفي إنهم هربوا من بيت لاهيا شمال القطاع في شهر مايو الماضي بعد هدم منزلهم وانعدام مقومات الحياة، معتقدين أن المدرسة منطقة آمنة.
وأضاف الأب المفجوع أنهم فوجئوا بالقذيفة تخترق الغرفة دون أن تنفجر بشكل كامل، لتقتل طفله فوراً قبل أن يستوعب أحد ما حدث أو يصحى من النوم.
وصف المشهد المؤلم بأن الدخان تصاعد في العتمة، ووجدوا جسد الصغير غارقاً بدمائه في مكانه، فيما كانت الصدمة تملأ وجوه أفراد العائلة الذين فقدوا ملاذهم الأخير.
وأشار محمد الكيلاني، وهو أحد شهود العيان المتواجدين في المدرسة وقت الحادثة، إلى أن الهلع والرعب سادا صفوف العائلات والأطفال عند اختراق القذيفة للغرفة المحاصرة بالخوف.
وأوضح الشاهد أن الغارات والقذائف المباشرة باتت تطارد النازحين حتى داخل فصول المدارس التي يفترض أنها مناطق آمنة، مما زاد من حالة الذعر بين الموجودين.
وتعيش العائلات النازحة بالمدرسة حالياً في حالة صدمة عميقة، وتنوي معظمها مغادرة المكان فوراً خشيةً على أرواح أطفالها من تكرار استهداف مماثل للملاجئ المؤقتة.
وتأتي هذه الجريمة في ظل استمرار انتهاكات جيش الاحتلال، حيث تشير الإحصائيات إلى مقتل أكثر من ألف وثلاثمائة وأربعة وأربعين مواطناً منذ وقف إطلاق النار.
وأكدت التقارير أن معظم الضحايا خلال هذه الفترة هم من الأطفال والنساء، مما يعكس حجم المعاناة الإنسانية المستمرة التي يتكبدها الفلسطينيون في القطاع المحاصر.