استشهاد طفل بعيار ناري إسرائيلي في مواصي خان يونس
تحول حفل حناء لعائلة الشيخ عيد إلى مأتم بعد إصابة الطفل عبيدة برصاصة مباشرة، وسط مطالب دولية بوقف الحرب وتوفير إسعاف.

أعلنت مصادر محلية استشهاد الطفل عبيدة أسامة الشيخ عيد (10 سنوات) إثر إصابته بعيار ناري أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال استعدادات لحفل حناء في منطقة مواصي خان يونس.
وأوضحت والدة الشهيد بشرى الشيخ عيد أن ابنها كان ثمرة انتظار ست سنوات وعانى من ظروف صحية صعبة منذ ولادته المبكرة وإصابته بحمى شوكية وضمور أعصاب.
وذكرت الأم أنها ظنت في البداية أن سيارة صدمت طفلها قبل أن تكتشف اختراق رصاصة إسرائيلية صدره وإصابة قلبه مباشرة بينما كان يجلس على كرسيه بجانب خيمته.
وطالبت المجتمع الدولي بالضغط الفوري لإيقاف الحرب التي سلبتها أربعة عشر فرداً من عائلتها بينهم والدها الذي استشهد قبل ثلاثة أشهر وقصف منزلهم.
ونقلت عن الأم قولها: "مكفي عذاب.. حسرونا على أولادنا وقرايبنا" في نداء صارخ يعبر عن حجم المعاناة الإنسانية التي تتعرض لها العائلات النازحة باستمرار.
وأفاد منتصر سامي الشيخ عيد وهو ممرض وابن عم الشهيد بأن الرصاصة اخترقت سقف البركس لتصيب الطفل الذي كان يبعد كيلومتراً ونصف عن الخط الأصفر أثناء التجهيز للفرح.
وأشار المنتصر إلى الصعوبات البالغة في نقل المصابين بسبب غياب المواصلات ونقاط الإسعاف مما اضطرهم لنقله عبر دراجة نارية لمسافة خمسة كيلومترات لمستشفى ناصر.
ودعا المسؤولون والجهات الدولية لتوفير نقطة إسعاف طبية عاجلة في المنطقة لتدارك الإصابات اليومية المتكررة التي تحصد أرواح المدنيين بشكل مستمر ومأساوي.
وأكد عم الشهيد رجاء الشيخ عيد أن العيار انطلق بالتزامن مع تحركات آليات الاحتلال بينما كان الطفل يجلس على بعد متر ونصف منه فقط في منطقة مصنفة آمنة.
وختم العم حديثه بصرخة تعب من عام من الحرب والدمار مطالباً بسلامة الأطفال وعودتهم لمدارسهم قائلاً: "تعبنا.. بكفي سنة حرب ودمار".