الوسطى

استشهاد شقيقين من عائلة أبو زايد بعد قصف إسرائيلي في خان يونس

عاش الشقيقان نبيل وعلاء معاناة الهدم والنزوح منذ الطفولة قبل أن يستشهدا بقصف جوي استهدف مكان نزوحهما في حي الأمل شمال المدينة.

م
مكتب المحافظة
استشهاد شقيقين من عائلة أبو زايد بعد قصف إسرائيلي في خان يونس

استُهدف الشقيقان نبيل أحمد أبو زايد وعلاء أحمد أبو زايد بصاروخ من طائرة استطلاع لجيش الاحتلال، وهما جالسان أمام مكان نزوحهما في حي الأمل شمال مدينة خان يونس، ما أدى إلى استشهادهما على الفور.

وأكد ابن عم الشهداء أحمد أبو زايد أنّ الشقيقين استشهدا في توقيت واحد، بعد لحظات من القصف، منهيين بذلك رحلة طويلة من المعاناة عاشتها العائلة منذ طفولتهما تحت وطأة الاحتلال وسياساته.

وتعود جذور مأساة العائلة إلى عام 2002، حين هدم الاحتلال منزلهم في مخيم خان يونس، حيث كان نبيل يبلغ عاماً واحداً وعلاء ثلاثة عشر عاماً، مما اضطرهم للنزوح القسري وفقدان كل ممتلكاتهم وألعابهم.

وأشار أحمد أبو زايد إلى أنّ العائلة نزحت وقتها إلى أقاربها لفترة قصيرة، ثم اضطرت لاستئجار منزل في منطقة حي الأمل، قبل أن يتمكن والدهم من بناء منزل جديد بعد مرور قرابة ثماني سنوات على الهدم الأول.

وبيّن الأقرباء أنّ الشقيقين كبرا وهما يحملان ذاكرة البيت المهدوم، دون أن يدركا أنّ السنوات القادمة ستخبئ لهما فصولاً جديدة من التشريد والحرمان والفقدان في حرب الإبادة الجماعية الأخيرة التي شهدتها القطاع.

وأضاف المصدر أنّ العائلة نزحت من خان يونس إلى مدينة رفح أقصى جنوب القطاع في ديسمبر 2023، حيث عاشوا في خيمة وسط ظروف مجاعة أدت إلى ضعف أجسادهم، قبل أن يعودوا للمعاناة من هدم منزلهم الثاني أثناء النزوح.

وختم ابن العم حديثه بوصف حالة والدي الشهيدَيْن بالثبات والرضا بقضاء الله وقدره، مؤكداً أنّ العائلة ستكمل الطريق متمسكة بأرضها حتى إنهاء الاحتلال، بعد أن ذاق أبناؤهم كل أصناف العذاب وصولاً للاستشهاد.