الوسطى

استشهاد عارف النباهين: سيرة جيل السلة في مخيم البريج

رحل اللاعب والإداري الفلسطيني عارف النباهين مع زوجته خلال الحرب، تاركاً إرثاً رياضياً وإنسانياً في ذاكرة الحركة الرياضية بمخيم البريج.

ر
مكتب الرياضة
البريج
استشهاد عارف النباهين: سيرة جيل السلة في مخيم البريج

استشهد عارف النباهين، أحد رموز كرة السلة الفلسطينية، وزوجته في مخيم البريج وسط قطاع غزة، إثر استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لهما يوم الأحد الموافق الثاني والعشرين من أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين.

وكان النباهين قد ولد في السادس من يناير عام ألف وتسعمائة وثمانية وخمسين داخل المخيم، حيث نشأ في بيئة ارتبطت بالرياضة والعمل المجتمعي، وتحديداً بكرة السلة التي كانت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية لأبناء المنطقة.

وبدأت ملامح علاقته بالرياضة تتشكل منذ سنوات صباه، قبل أن تقوده موهبته وشغفه باللعبة إلى الانضمام لنادي خدمات البريج، الذي يُعدّ من أعرق الأندية الرياضية الفلسطينية ومدرسة حقيقية للعبة.

ولم يعتمد النباهين على موهبته الفطرية فقط، بل سعى لتطوير ذاته أكاديمياً عبر حصوله على دبلوم التربية الرياضية من معهد الملكة علياء في الأردن، مما مكنه من الجمع بين المعرفة النظرية والممارسة العملية.

وانتمى الشهيد إلى الجيل الذهبي لكرة السلة الفلسطينية الذي برز خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت ازدهاراً كبيراً للعبة في مخيم البريج ومنافسة قوية على البطولات المحلية.

وامتلك النباهين بنية جسدية قوية ومهارات فنية مميزة جعلته ركيزة أساسية في صفوف نادي خدمات البريج، حيث شارك مع أبناء جيله في العديد من المباريات والبطولات لترسيخ حضور النادي.

كما لم يقتصر نشاطه الرياضي على كرة السلة وحسب، إذ برز أيضاً في لعبة كرة اليد، ما يعكس تعدد اهتماماته وقدرته على الحضور الفعال في أكثر من مساحة داخل الحركة الرياضية الفلسطينية.

وارتبط اسمه في تلك المرحلة بالراحل خلف العجلة، حيث شكلا معاً جزءاً من حقبة مهمة في تاريخ الرياضة بالمخيم، وتميزا بالانضباط والالتزام والروح الرياضية العالية التي قربتهما من الجماهير.

وبعد اعتزال اللعب، انتقل النباهين إلى العمل الإداري والتطوعي لخدمة ناديه ومجتمعه، مساهماً في دعم وتوجيه الأجيال الشابة نحو الرياضة لتعزيز روح الانتماء والتكاتف الاجتماعي.

وأصبح عضواً في الاتحاد الفلسطيني لكرة السلة عام ألفين وخمسة، ليوسع دائرة عطائه من الملعب إلى الإدارة، قبل أن يستشهد هو وزوجته أم أحمد، تاركاً إرثاً رياضياً خالداً في الذاكرة الوطنية.