الوسطى

«راح الولد.. راح».. وداع الطفل تيم حمدان في دير البلح

مسيّرة استهدفت تجمعاً للمواطنين غربي المدينة، فاستشهد رجل وأصيب طفل لم يبلغ الثالثة كان بين ذراعي جده، وأُعلن استشهاده بعد ساعات.

ص
مكتب صوت الناس
دير البلح
«راح الولد.. راح».. وداع الطفل تيم حمدان في دير البلح

قالت جدة الطفل تيم سائد محمود حمدان، في شهادة عائلية نُشرت يوم الاثنين، إن حفيدها كان محمولاً بين ذراعي جده في المنطقة الغربية من دير البلح وسط قطاع غزة، حين استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية تجمعاً للمواطنين قرب شارع عكيلة.

ووصفت اللحظة بقولها: «كان في حضن جده، وما كان في أي شيء... وكنا بأمان الله، وخلال لحظات شفنا النار».

واستشهد في المكان المواطن حسام نصير وأصيب آخرون، بينهم تيم الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره. ونُقل الطفل إلى مستشفى شهداء الأقصى بحالة حرجة، ثم أُعلن استشهاده بعد ساعات.

سبع سنوات انتظار مقابل ثلاث من العمر

وذكرت العائلة أنها انتظرت مولده سبع سنوات قبل أن يولد، وأن ما بقي له من العمر بعد ذلك ثلاث سنوات لم يكملها.

وكان والده يعاني مرضاً في القلب، وسبق أن حاول السفر خارج القطاع لإجراء عملية وضع صمام، وظلّ ينتظر تحويلة طبية جديدة على أمل أن يخرج للعلاج ومعه ابنه.

خالٌ اعتاد نقل الخبر فصار طرفاً فيه

وحمل خاله الصحافي أحمد غانم جثمانه، وهو الذي اعتاد الوقوف خلف الكاميرا لنقل أخبار القصف والضحايا في القطاع، فانهار وقال: «راح الولد.. راح».

وتذكّر عند وداعه وعداً صغيراً كان قد قطعه للطفل بشراء رقائق البطاطا ولم يفِ به، ثم تساءل عن المدى الذي سيبلغه نزف الدم في غزة قبل أن يتوقف.

ولم يرد في شهادة العائلة تحديد لتاريخ الاستهداف، ولا حصيلة للإصابات الأخرى التي وقعت في التجمع نفسه.