الوسطى

إسرائيل تأمر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس خلال شهر

القرار يستهدف الوجود الدبلوماسي رداً على عقوبات لندن ضد المستوطنات، مع مهلة سبعة أيام لدبلوماسيين آخرين.

خ
مكتب الأخبار
لم يحدّد المصدر البلدة
إسرائيل تأمر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس خلال شهر

أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاق منشأتها خلال مهلة ثلاثين يوماً، في خطوة تصعيدية تستهدف الوجود الدبلوماسي البريطاني داخل المدينة المحتلة وتثير توتراً دبلوماسياً جديداً.

وأكدت مصادر مطلعة أن الدبلوماسيين المعتمدين لدى القنصلية سيفقدون صفتهم القانونية ومزاياهم الدبلوماسية فور انتهاء المهلة المحددة، مما يلزمهم بمغادرة مواقع عملهم وإنهاء مهامهم الرسمية بشكل نهائي.

وشددت المصادر على أن الممثلين البريطانيين المشاركين في بعثة التنسيق بشأن غزة، والتي تقودها الولايات المتحدة داخل أراضي الاحتلال، مطالبون بالمغادرة الفورية خلال فترة أقصر لا تتجاوز سبعة أيام فقط من تاريخ الإبلاغ.

وطالبت السلطات أيضاً الدبلوماسيين البريطانيين المقيمين حالياً في مدينة رام الله بمغادرة أماكن إقامتهم وعملهم خلال الأسبوع نفسه، في إطار حملة شاملة لتقليص النفوذ البريطاني في المناطق الفلسطينية.

وجاء هذا الإجراء العقابي رداً مباشراً على قرار بريطانيا فرض عقوبات اقتصادية وقانونية على المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية، وهو ما اعتبرته تل أبيب تدخلاً غير مقبول في شؤونها الداخلية.

وأوضح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إغلاق القنصلية يمثل ردّاً حاسماً على السياسات البريطانية الأخيرة، مؤكداً أن بلاده لن تتسامح مع أي إجراءات تعاقب الاستيطان أو تقيد سيادتها المزعومة.

يشار إلى أن كندا وفرنسا قررتا مؤخراً حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات، مما دفع حكومة الاحتلال لعقد اجتماع طارئ اليوم الأربعاء لبحث آليات الرد الموحد على هذه الدول الثلاث الداعمة للإجراء.

وتشمل قائمة الدول المستهدفة بالرد الفرنسي والسويدي أيضاً، إذ تمتلك كل منهما قنصليات في القدس معتمدة لدى السلطة الفلسطينية، مما يعرض وجودهما الدبلوماسي لخطر مشابه في حال استمرار التوتر.

وسبق للاحتلال أن أجبر مكاتب دبلوماسية أخرى على الإغلاق في رام الله، مما يخلق سابقة خطيرة قد تستخدم لتبرير إجراءات مماثلة ضد بعثات دولية أخرى تنتقد سياسات الاستيطان والعدوان المستمر.