انتشال 9 جثامين من منزل عائلة سلمي بعد نحو 3 أعوام على قصفه
المنزل يقع في حي الزيتون جنوب مدينة غزة وكان يضمّ 10 مفقودين تحت ركامه، والبحث متواصل عن العاشر، فيما تعمل الطواقم بحفّار واحد أمام مئات الأطنان من الخرسانة.

أفاد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة بانتشال جثامين ورفات 9 شهداء، يوم الإثنين، من تحت أنقاض منزل عائلة سلمي في حي الزيتون جنوب مدينة غزة.
وأوضح الجهاز أن المنزل كان يضمّ 10 مفقودين تحت ركامه، وأن البحث ما زال جارياً عن الجثمان العاشر.
وأشار إلى أن المنزل يقع بجوار مسجد بدر في الحي، وأنه استُهدف في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 وبداخله 17 شخصاً.
سبعة ثم تسعة في يوم واحد
وكان المشرف التنفيذي لملف انتشال الشهداء في الجهاز، محمد أبو دان، قد أعلن في وقت سابق من الإثنين انتشال 7 من المفقودين بينهم 4 أطفال وامرأتان مسنّتان، قبل أن يرتفع العدد إلى 9 مع تقدّم العمل في الموقع.
وذكر أن الأهالي انتشلوا 9 شهداء من المنزل عقب استهدافه مباشرة قبل نحو 3 أعوام، فيما ظلّت بقية الجثامين تحت الركام إلى هذا الأسبوع.
وكانت الطواقم قد أنهت مساء الأحد عملها في منزل عائلة أبو شمالة بالحي نفسه بعد يومين أسفرا عن انتشال 4 جثامين، ثم انتقلت إلى موقع آخر داخل حي الزيتون.
حفّار واحد أمام مئات الأطنان
وأرجع الجهاز بطء العمل إلى نقص حادّ في الآليات والمعدّات الثقيلة وإلى عدم إدخال المعدّات التخصّصية إلى القطاع، حتى صارت الطواقم تعتمد على حفّار واحد في رفع مئات الأطنان من الخرسانة.
ويزيد مرور الوقت المهمّة صعوبة: الجثامين تتحلّل فتتحوّل في كثير من المواقع إلى رفات لا تُنتشل إلا يدوياً وبتأنٍّ، وهو عمل بطيء بطبيعته مهما توفّرت الآليات.
وأشار الجهاز إلى أن عشرات من أفراد طواقمه استُشهدوا وأُصيبوا أثناء عمليات البحث والإنقاذ.
800 ساعة عمل أمام آلاف المفقودين
ويعمل الجهاز في هذه المرحلة ضمن مشروع سقفه 800 ساعة، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر — وهو سقف زمني ضيّق أمام ركام بهذا الحجم وعدد بهذا الكِبر من المفقودين.
وتقدّر الجهات المسؤولة عن الملف في القطاع عدد المفقودين بما بين 10 آلاف و15 ألفاً، يُرجَّح أن جثامينهم ما زالت تحت أنقاض المنازل والمنشآت في مختلف المحافظات.
والمقارنة بين الرقمين تكشف حجم ما لم يُبلَغ بعد: عائلة واحدة استغرق الوصول إلى جثامينها نحو 3 أعوام، وأمام الطواقم آلاف الحالات المشابهة بالمعدّات نفسها.