الوسطى

إخفاء جثامين أسرى غزة يكرس سياسة الاختفاء القسري

دراسة تكشف تعرض آلاف الفلسطينيين للاختفاء القسري وسط حجب المعلومات ومنع وصول المنظمات الحقوقية للمعتقلات.

خ
مكتب الأخبار
لم يحدّد المصدر البلدة
إخفاء جثامين أسرى غزة يكرس سياسة الاختفاء القسري

أدانت مصادر حقوقية استمرار سياسة الإخفاء القسري لجثامين أسرى قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الممارسة تمثل امتداداً لجريمة تغييب المصير داخل معسكرات الاحتلال ومصلحة السجون الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن سياسة الإخفاء لا تتوقف عند الأحياء فقط، بل تمتد لتشمل احتجاز جثامين فلسطينيين ارتقوا داخل السجون، إضافة إلى استمرار دفن آخرين في ما يُعرف بمقابر الأرقام دون تسليمها لعائلاتهم.

وأكّدت أنّ الاختفاء القسري محظور مطلقاً بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا يمكن تبريره حتى أثناء الحروب والنزاعات المسلحة، كونه يحرم الشخص من حماية القانون ويُسلب منه حقه في الحياة.

وعرّفت المصادر هذه الجريمة بأنها حرمان الشخص من حريته مع رفض الاعتراف باحتجازه أو إخفاء مصيره، مما يسلبه الحق في ممارسة حياته ويعرضه لأساليب الحرب النفسية والفكرية المستمرة.

وأوضحت أنه منذ بدء الحرب على غزة، استخدم الاحتلال إجراءات متعددة لتكريس هذه السياسة، منها احتجاز المدنيين وتطبيق قانون المقاتل غير الشرعي والحجز في معتقلات عسكرية بعيداً عن الرقابة الدولية.

وشددت على تقييد وصول المحامين والصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية إلى المعتقلين، فيما يصنف نظام روما الأساسي الاختفاء القسري ضمن هجوم واسع ضد المدنيين بأنه جريمة ضد الإنسانية تستوجب المساءلة.

ولفتت إلى أن استمرار هذه السياسات يؤكد أن مصير المئات ما يزال مجهولاً وسط حجب المعلومات عمداً، وحرمانهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، مما ينتهك حق الضحايا في معرفة الحقيقة وجبر الضرر.

وكشفت دراسة تحليلية قدمت تزامناً مع اليوم الدولي لضحاياه، عن تعرض نحو ثلاثة آلاف شخص للاختفاء القسري في قطاع غزة، استناداً إلى عينة موثقة بنسبة تزيد على خمسة وتسعين بالمئة من حالات الذكور.

وأفادت الدراسة بفقدان نحو ثلاثمئة وخمسين شخصاً عبروا السياج الفاصل في السابع من أكتوبر ولم يُعلم مصيرهم، بينما ترجح تقديرات محلية وجود نحو أربعة آلاف مفقود عالقين تحت أنقاض المباني المدمرة في القطاع.

وختمت بالتأكيد أن هذه السياسات العنصرية تهدف إلى الإبادة والقتل العلني، وتحول السجون إلى شبكة تعذيب ممنهجة، حيث استشهد نحو مئة أسير منذ اندلاع الحرب، بينما لا يزال العشرات رهن الاختفاء القسري.