احتفال استعراضي بإطلاق النار يثير جدلاً حول مشاركة إسرائيل
اللاعب سيد أبو فرخي يُطرد بعد محاكاة السلاح، وسط دعوات أيرلندية لمقاطعة المباريات وضغوط لتعليق العضوية.

أثار المهاجم الإسرائيلي سيد أبو فرخي جدلاً واسعاً بعد احتفاله بهدف التعادل أمام النمسا بمحاكاة إطلاق النار، ما أدى إلى طرده مباشرة من المباراة ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.
واستخدم اللاعب الراية الركنية كسلاح وهمي واتخذ وضعية التصويب، في حركة وصفتها وسائل إعلام دولية بأنها محاكاة صريحة لإطلاق النار، قبل أن يشهر الحكم البطاقة الصفراء الثانية ثم الحمراء بحقه.
وأكّدت قوانين اللعبة الصادرة عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم ضرورة إنذار اللاعب إذا تصرف بطريقة استفزازية أو تحريضية، وهو الإطار القانوني الذي اعتمد عليه الحكم في اتخاذ قرار الطرد الفوري.
وتكتسب الواقعة دلالة قاسية في ظل الحرب المستمرة على غزة منذ أكتوبر 2023، حيث يرى الفلسطينيون في هذه الصورة تجسيداً للعنف اليومي والدمار الذي يعيشونه، مما يحول الاحتفال الرياضي إلى رسالة سياسية مؤلمة.
وقال مدرب المنتخب الإسرائيلي ران بن شيمون إن اللاعب يحتفل بهذه الطريقة بشكل متكرر، مشيراً إلى أنه كان ينبغي عليه التعلم من العواقب، بينما وثقت التقارير الدولية رد الفعل الانضباطي السريع داخل الملعب.
وتتصاعد المطالبات بمقاطعة إسرائيل رياضياً، إذ وقع أكثر من 160 رياضياً أيرلندياً رسالة تطالب منتخب بلادهم بالمقاطعة، فيما طلب الاتحاد الأيرلندي من اليويفا تعليق المشاركة الإسرائيلية دون موافقة حتى الآن.
وسبق ذلك تقديم الاتحاد الفلسطيني مقترحاً لتعليق عضوية إسرائيل في الفيفا، مستنداً إلى تحليلات قانونية تتعلق بانتهاكات مزعومة للنظام الأساسي خلال الحرب، مما يزيد الضغط على المؤسسات الرياضية الدولية.
وتبقى القضية مفتوحة للنقاش حول مدى توافق قيم اللعب النظيف مع مشاركة لاعبين قد يكون لهم ارتباط بالخدمة العسكرية، في وقت تتعرض فيه الرياضة الإسرائيلية لتدقيق متزايد بسبب تداعيات الحرب.