الوسطى

إغلاق معبري غزة يفاقم أزمة الغذاء ويهدد الأسواق

تزامناً مع الأعياد اليهودية، يخشى السكان تجدد نقص البضائع وارتفاع الأسعار في ظل تدمير القطاع الزراعي.

ق
مكتب الاقتصاد
لم يحدّد المصدر البلدة
إغلاق معبري غزة يفاقم أزمة الغذاء ويهدد الأسواق

أعلنت هيئة المعابر والحدود، الأحد، وقف حركة المسافرين والبضائع عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، وذلك بالتزامن مع احتفالات رأس السنة العبرية والأعياد اليهودية الممتدة لأسابيع.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يتزامن مع موسم أعياد طويل، مما يثير مخاوف التجار والسكان من تحول التوقف المؤقت إلى ضغط ممتد يؤثر سلباً على تدفق السلع للأسواق المحلية.

وأشارت المصادر إلى أن كرم أبو سالم يمثل المنفذ الوحيد المتبقي للشحنات التجارية، مما يجعل أي تعطيل فيه عاملاً حاسماً في تحديد مدى توفر المواد الأساسية داخل قطاع غزة المضطرب.

وذكر مواطنون في الأسواق أن الصعوبة الأكبر تكمن في عجز الأسر عن تخزين الاحتياجات لعدة أيام، حيث اضطروا للاكتفاء بالشراء اليومي المحدود بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار وعدم الاستقرار.

وأوضح رب أسرة نازحة أن غياب أماكن التخزين المناسبة وحرارة الجو المرتفعة تمنع حفظ الطعام، مما يدفع العائلات لشراء كميات ضئيلة جداً تكفي ليوم واحد فقط لتجنب تلف الخضار.

وأضاف تاجر خضروات أن ارتفاع تكاليف التبريد والطاقة يمنع تكوين مخزون استراتيجي، خاصة مع ضعف القدرة الشرائية للمواطنين وخشية البائعين من تلف البضائع قبل بيعها في ظل الغلاء.

وبيّن مسؤول زراعي أن الحرب ألحقَت دماراً شاملاً بالقطاع الزراعي، إذ تضررت نسبة كبيرة من الأراضي الزراعية وشبكات الري والآبار، مما قلص الإنتاج المحلي بشكل حاد وأثر على الأمن الغذائي.

وأفادت منظمة دولية بأن معظم الأراضي الزراعية إما متضررة أو يتعذر الوصول إليها، بينما تبقى نسبة ضئيلة جداً صالحة للزراعة، مما يزيد الاعتماد الكلي تقريباً على الواردات الخارجية باهظة الثمن.

وحذر مكتب أممي من هشاشة الوضع الغذائي، مشيراً إلى أن أي خلل في دخول الشحنات عبر المعبر الوحيد سيؤدي لتداعيات فورية على الأسعار وتوفر السلع في ظل انهيار القدرة الإنتاجية المحلية.