حماس تحمل إسرائيل مسؤولية تصعيد الكتيبة وتصفه بجريمة
الحركة تدعو المجتمع الدولي لمحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين في منطقة مكتظة بالسكان غرب غزة.

حمّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس إسرائيل مسؤولية التصعيد الذي شهدته منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، عقب تنفيذ قوات خاصة تابعة لجيش الاحتلال عملية أمنية صباح اليوم الثلاثاء، ترافقت مع قصف جوي وإطلاق نار كثيف.
وأوضحت الحركة أن القوات الإسرائيلية نفذت العملية داخل منطقة مكتظة بالسكان والنازحين، مشيرة إلى أن الغارات وإطلاق النار الكثيف وفّرا غطاءً للقوات المتسللة خلال تنفيذ العملية وتأمين انسحابها من المنطقة المستهدفة.
واعتبرت الحركة أن العملية تمثل جريمة خطيرة واستهتارا متعمدا بأرواح المدنيين، وربطتها بما وصفته باستمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في شرم الشيخ برعاية أمريكية ودولية.
وتأتي إدانة حماس عقب مقتل أربعة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، وإصابة ثمانية آخرين في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منطقة الكتيبة ومحيطها، وفق مصادر فلسطينية، في وقت شهدت فيه المنطقة اشتباكات وانفجارات متتالية.
واتهمت الحركة حكومة الاحتلال بمواصلة انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب استهداف المدنيين وتشديد الحصار وتعميق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس تحديًا للدول الوسيطة واستهانة بالقانون الدولي.
وطالبت حماس الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة باتخاذ موقف واضح تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، والتحرك لوقفها وإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار المبرم سابقاً لضمان حماية المدنيين في القطاع.
كما دعت المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف ما وصفته بجرائم الاحتلال بحق المدنيين في قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة بالنظر في مثل هذه القضايا.
وأكدت أن تصعيد حكومة الاحتلال لانتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار استهداف المدنيين وإحكام الحصار وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع، يعكس سياسة التحدي والغطرسة التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وشددت على أن هذه الانتهاكات تمثل استهتاراً بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مما يستدعي موقفاً حازماً من قبل الأطراف الضامنة للاتفاق لردع الاحتلال عن استمرار جرائمه اليومية ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وجددت الدعوة للتحرك الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، وإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ التزاماتها كاملة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، حفاظاً على أرواح المدنيين ومنعاً لتفاقم الكارثة الإنسانية القائمة.