غزة تودع أكثر من مئة شهيد انتُشلوا من أنقاض حي الزيتون
موكب جنائزي مهيب شيّع جثامين ضحايا قصف إسرائيلي سابق، وسط مطالبات دولية عاجلة لتوفير معدات إنقاذ ثقيلة.

شيّعت مدينة غزة اليوم جثامين نحو مئة وستة شهداء، بينهم سبعون طفلاً، بعد انتشالهم من تحت أنقاض منازل مدمرة في حي الزيتون شرق المدينة.
وشاركت حشود كبيرة من المواطنين في مراسم التشييع لموكب جنائزي مهيب، عقب استخراج الجثامين التي كانت عالقة تحت الركام منذ سنوات.
وأوضح العقيد محمد أبو دان المشرف على عمليات الانتشال أن الفرق تمكنت من استخراج خمس وخمسين جثماناً من مبنى عائلة ملكة وحده.
وأكد أنّ المبنى كان يؤوي ستين نازحاً لجأوا إليه هرباً من القصف الشديد، مما جعل عملية البحث معقدة وممتدة زمنياً.
وبيّن أن طواقم البحث واصلت عملها لليوم الثالث على التوالي في موقع العائلة للوصول إلى كافة المفقودين وتمكين ذويهم من تشييعهم.
وتعود هذه الجثامين لعائلات بلعاوي وملكة وأرحيم، الذين قضوا جراء قصف إسرائيلي استهدف منازلهم قبل ثلاثة أعوام خلال الحرب.
وجدد أبو دان تأكيده على الصعوبات الشديدة والتحديات الميدانية التي تواجه فرق الإنقاذ جراء النقص الحاد في الآليات الثقيلة.
وطالب المؤسسات والمنظمات الدولية والإنسانية بضرورة إدخال الشاحنات الحفارة والمعدات اللازمة للتسريع من إخراج باقي الجثامين.
وأعلن الدفاع المدني سابقاً أن حصيلة ما تم انتشاله بلغت مئتين وثلاثة وثلاثين جثماناً من أصل أربعمئة وسبعة مفقودين تحت الأنقاض.
واعتبر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن أزمة المفقودين كارثة غير مسبوقة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإنهاء معاناة الأهالي.