غزة تشيع القيادي القسامي اليازوري إثر غارة إسرائيلية
موكب حاشد يؤدي صلاة الجنازة ودفن الشهيد وسط تأكيد على استمرار المقاومة رغم وقف إطلاق النار.

شيّعت جماهير غفيرة من أبناء قطاع غزة، اليوم، الشهيد محمد اليازوري، القيادي البارز في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي ارتقى مساء أمس جراء غارة جوية شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على منطقة مواصي خانيونس جنوبي القطاع.
وانطلق موكب التشييع بمشاركة واسعة من المواطنين، حيث أُديت صلاة الجنازة على جثمانه الطاهر قبل أن يُوارى الثرى، وسط صيحات الغضب والتكبير والتأكيد على خيار المقاومة والوفاء لدماء الشهداء.
وكان الشهيد اليازوري قد قضى إثر استهداف مباشر لمنطقة المواصي، في إطار الاستهدافات المستمرة التي تطال مناطق متفرقة من القطاع، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين الأطراف المعنية.
وتأتي هذه الجريمة لتؤكد استمرار انتهاكات الاحتلال، إذ لم تتوقف طائراته عن قصف المناطق الآمنة المزعومة، مما يسفر عن سقوط المزيد من الضحايا المدنيين والقادة الميدانيين في صفوف المقاومة الفلسطينية.
وأكدت المصادر المحلية أنّ الحشود الشعبية عبّرت عن غضبها الشديد من هذا العدوان المتكرر، مشددةً على أنّ دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأنّ المقاومة ستبقى الخيار الاستراتيجي الوحيد لمواجهة الاحتلال.
وجاءت عملية الاغتيال هذه في توقيت حساس، فيما تحاول الوساطات الدولية تثبيت الهدنة الهشة، إلا أنّ التصعيد المستمر يشير إلى تعقيد المشهد الأمني وعدم التزام الطرف الإسرائيلي ببنود الاتفاقيات الموقعة سابقاً.
وتشهد مناطق الجنوب حالة من التأهب والحذر الشديد، خوفاً من موجة انتقامية جديدة أو عمليات توغل بري محتملة، خاصة بعد استهداف قيادات عسكرية بارزة تُعدّ من الأعمدة الرئيسية في الهيكل التنظيمي للكتائب.
ودعت الفصائل الفلسطينية إلى رصّ الصفوف ومواجهة هذه الانتهاكات بكل الوسائل المتاحة، مؤكدةً أنّ استشهاد القادة لا يعني توقف عجلة المقاومة، بل يزيد من إصرار الشعب على نيل حقوقه المشروعة.