غزة تطلق عاماً دراسياً استثنائياً وسط دمار المدارس
الوزارة تحدد مواعيد الدوام وتقيم نقاطاً تعليمية بديلة رغم نقص التجهيزات والمخاطر الأمنية المستمرة.

أعلنت وزارة التربية والتعليم في غزة بدء دوام الهيئات الإدارية والتدريسية في السادس عشر من سبتمبر، على أن يلتحق الطلبة بالدراسة في اليوم التالي، وذلك بعد تأخير جاء لأسباب لوجستية ومناخية.
وأوضح المسؤول أبو جاسر أن الوضع الراهن يُوصف بالإبادة التعليمية، حيث لم يسلم من الدمار الكلي سوى ثلاثين بالمئة فقط من المباني المدرسية، بينما تحولت البقية إلى مراكز إيواء مكتظة بالنازحين.
وأكد أن مفهوم الجاهزية الحالي يقتصر على توفير الحد الأدنى لاستمرار العملية، مشيراً إلى النقص الحاد في القرطاسية والمستلزمات الأساسية اللازمة للتدريس داخل الخيام والكرفانات المستخدمة كنقاط تعليمية.
وشدد على ضرورة توفير مقومات الصمود للمعلمين الذين يعانون أوضاعاً اقتصادية ونفسية قاسية جراء النزوح وفقدان المنازل، معتبراً أن دعمهم استثمار مباشر في استمرار التعليم وتعافي القطاع مستقبلاً.
وذكر أن المعلم يأتي صباحاً لمنح الطلبة الأمل رغم جراحه الشخصية، مؤكداً أن حماية المعلم ليست مطلباً نقابياً فحسب، بل عامل أساسي لضمان استمرار العملية التعليمية في هذه الظروف الاستثنائية.
وأشار إلى سعي الوزارة لإقامة النقاط التعليمية بالقرب من أماكن النزوح وساحات المدارس القائمة لتقليل مسافات التنقل، إلا أن الوصول إليها لا يزال محفوفاً بالمخاطر بسبب غياب الأمن والسلامة.
وحذر من أن القصف والاستهدافات المستمرة تشكل تهديداً يومياً للطلبة والمعلمين أثناء تنقلهم، مشيراً إلى أن الخوف وانعدام الأمان يمثلان التحدي الأكبر أمام الأطفال في استعادة حقهم بالتعليم.
ولفت إلى أن التأخير في انطلاق العام الدراسي راعى أيضاً الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة داخل البدائل المؤقتة، مما استدعى انتظار ظروف أكثر ملاءمة لبدء هذه المرحلة التعليمية الصعبة.