غزة تكشف زيف الشعارات وتفضح الوجه القبيح للحرب
تحليل يرصد تشابه مآسي الضحايا عبر الحروب، ويؤكد أن الصمت الدولي يغطي على انتهاكات إنسانية صارخة في قطاع غزة.

أدانت المقالة الصمت الدولي تجاه المعاناة الإنسانية في غزة، مشيرةً إلى أن الصور المختصرة للحرب تكشف حقيقة فقدان الإنسان لإنسانيته أمام الموت المحقق والدمار الشامل.
وأشارت إلى قصة الأم الفيتنامية التي قُتلت بعد رضاعة طفلتها، مؤكدةً أنّ التاريخ يعيد نفسه حين تتغير الشعارات العسكرية بينما يبقى وجه القتل واحداً لا يتبدل بتغير الجيوش أو السنوات.
ووصفت الواقع في غزة بأنه مرآة لعالم يتحدث عن الحقوق ثم يصمت، حيث تتوقف حياة الرضع في الحضانات على الكهرباء، ويواجه الأطباء نقصاً حاداً في الأدوية والمعدات الطبية الضرورية.
ونوهت بأن التحذيرات المسبقة للقصف لا توفر طريقاً آمناً للمرضى أو الجرحى، إذ لا تملك هذه الإجراءات وسيلة لنقل العاجزين أو ضمان سلامة المكان الذي يفرون إليه من الموت القادم.
ولفتت إلى تحول مراكز توزيع الغذاء إلى ساحات للقتل، مؤكدةً أنّ المساعدات والممرات الإنسانية أصبحت غطاءً يخفي كواليس الإبادة، بينما يظهر العالم عاجزاً عن رؤية الحقيقة خلف المكياج الإعلامي.
وختمت بالتأكيد أن الطفل ضحية بغض النظر عن مكانه، متسائلةً عن مصير الإنسانية حين يحاصر المدني بين الموت والعجز، فلا يعود السؤال عن النصر بل عن غياب القيم الأخلاقية.