الوسطى

دعوة لإدارة منهجية لمساعدات غزة وإعادة إسكان النازحين

تأكيد على ضرورة تحويل توزيع المساعدات من العشوائية إلى الشفافية لضمان وصولها للمحتاجين وحفظ كرامة الأسر المشردة.

خ
مكتب الأخبار
لم يحدّد المصدر البلدة
دعوة لإدارة منهجية لمساعدات غزة وإعادة إسكان النازحين

أدانت المصادر الوضع الإنساني المتردي في غزة، مشيرةً إلى أن دمار البيوت وتشريد الأسر في مخيمات النزوح يمثل جرحاً عميقاً في جسد الإنسانية جمعاء، مما يفرض تأملًا جادًا في معنى الكرامة حين تُسلب من الإنسان بيته.

وأكدت أنّ هذه الصورة المأساوية ليست مجرد أرقام في تقارير المنظمات الدولية، بل هي وجوه بشرية تحمل آلامًا يومية تهدد بتآكل النسيج الاجتماعي إن لم تُواجَه بمنهجية إدارية صارمة وعدالة اجتماعية حقيقية.

ودعت إلى استبدال الارتجال في إيصال المعونات بنظام مؤسسي محكم تديره الجهات الفاعلة ميدانيًا، مع اعتماد ضوابط علنية تكفل إيصال الغذاء والدواء والمأوى المؤقت لكل مستحق دون تحيز.

وشددت على ضرورة أن يصل الدعم إلى كل محتاج بحسب حاجته الفعلية، لا بحسب نفوذه أو قربه من مراكز القرار، معتبرةً أنّ الإدارة الرشيدة للمساعدات ليست ترفًا بيروقراطيًا بل شرطًا أساسيًا لاستعادة الثقة.

وأوضحت أنّ العدالة في التوزيع تقتضي بناء مسح اجتماعي دقيق يحدد أولويات الأسر الأكثر تضررًا والأطفال الأشد ضعفًا والمرضى، وأن تُدار العملية بروح المسؤولية الاجتماعية لا بمنطق المحاصصة أو الولاءات الضيقة.

ولفتت إلى أنّ النازحين الذين يُقدَّر عددهم بحوالي 1.7 مليون نسمة يعيشون في أوضاع لا إنسانية تضيق فيها الخيام وتنعدم الخدمات الأساسية، مما يحول الحياة اليومية إلى معاناة مستمرة تهدد الصحة النفسية والجسدية.

وطالبت بإجراء دراسة عملية علمية لإعادة إسكان النازحين وفق توزيع جغرافي مدروس يحفظ كرامتهم ويراعي احتياجاتهم من مساحة إيواء كريم، بعيدًا عن التكديس في تجمعات عشوائية لا تحمي من المطر.

وحملت لجنة التكنوقراط ومجلس السلام والاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عما يعيشه النازحون من ويلات، مؤكدةً أنّ لجنة التكنوقراط تمثل الأمل في إدارة محايدة كفؤة قادرة على وضع خطط عملية لتوزيع المساعدات.

وختمت بالدعوة إلى تحويل الوعود إلى برامج ملموسة تركز على إعادة الإعمار التدريجي وتوفير المأوى الكريم، لأنّ الاستقرار الحقيقي لا يُبنى على الهدن المؤقتة وحدها بل على إعادة الكرامة للإنسان.