الوسطى

بلدية الزوايدة تحذر من توقف خدمات المياه والصرف الصحي

خروج أربعة آبار عن الخدمة وارتفاع أسعار الزيوت يهدد استمرار عمل المولدات والآليات في ظل نقص حاد في قطع الغيار والتمويل اللازم للصيانة الطارئة.

خ
مكتب الأخبار
لم يحدّد المصدر البلدة
بلدية الزوايدة تحذر من توقف خدمات المياه والصرف الصحي

حذرت بلدية الزوايدة وسط قطاع غزة من اقترابها حافة العجز عن تقديم خدماتها الأساسية، بسبب خروج أربعة آبار من أصل أحد عشر عن الخدمة كلياً أو جزئياً، وتهديد أعطال المولدات بتوقف المزيد منها.

وأكدت البلدية أن استمرار خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة وفتح الطرق بات مرهوناً بقدرة محدودة على إبقاء ما تبقى من مولداتها وآلياتها في الخدمة، لخدمة نحو مئة وأربعين ألف نسمة.

وأوضحت أن الأزمة ناتجة عن نقص حاد في الزيوت الصناعية وقطع الغيار والإطارات والوقود، بالتزامن مع تراجع الإيرادات وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة بشكل غير مسبوق في ظل الظروف الراهنة.

وأشار رئيس البلدية محمد عياش إلى أن الآليات والمولدات تعمل منذ فترة طويلة فوق طاقتها القصوى، مما جعل الأعطال أكثر تكراراً والصيانة أكثر كلفة، في غياب البدائل المتاحة لتغطية هذا النقص الكبير.

وذكر عياش أن البلدية تواجه أزمة مزدوجة تتمثل في نقص مستلزمات الصيانة من جهة، وتراجع القدرة المالية على شرائها من جهة أخرى، نتيجة التدهور الاقتصادي وانخفاض الإيرادات خلال سنوات الحرب المستمرة.

ويرفع تدفق أعداد كبيرة من النازحين إلى المنطقة الطلب على الخدمات الأساسية إلى مستويات تفوق القدرة التشغيلية المعتادة، مما يزيد الضغط على الشبكات المتضررة والآليات المهلهلة التي تعاني من الإجهاد المستمر.

ويشكل نقص الزيوت الصناعية أحد أخطر التحديات، إذ وصل سعر لتر زيت المحركات إلى نحو ثلاثة آلاف شيكل، مما يجعل تأمين كميات كافية منه عبئاً يفوق الإمكانات المالية المحدودة المتاحة للبلدية حالياً.

وحذر المسؤول من صعوبة ضمان جودة الزيوت المتداولة، مشيراً إلى أن استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات قد يؤدي إلى تلف محركات المولدات والآليات الثقيلة، ورفع فاتورة الصيانة في وقت يصعب فيه توفير بدائل جديدة.

وتحتاج البلدية إلى إصلاح مولد بئر الحاووز المعطل منذ شهر بتكلفة تقدر بمئة وخمسة آلاف شيكل، بينما تضخ حالياً أربعة آلاف وخمسمئة متر مكعب من المياه يومياً، وهي كمية لا تلبي كامل احتياجات السكان المتزايدة.

وطالبت البلدية المؤسسات الدولية والمانحين بالتدخل العاجل لتوفير الزيوت الأصلية وقطع الغيار والدعم المالي، مؤكدة أن تعطل المرافق يهدد الصحة العامة ويعيق وصول المساعدات الإنسانية للسكان في المناطق المكتظة.