الوسطى

أزمة الفحم تتفاقم في غزة وارتفاع الأسعار يهدد المطاعم

تحذيرات من نفاد المخزونات خلال أيام مع ارتفاع سعر الكيلوغرام إلى عشرين دولاراً وتأثير مباشر على أسعار الوجبات.

ق
مكتب الاقتصاد
لم يحدّد المصدر البلدة
أزمة الفحم تتفاقم في غزة وارتفاع الأسعار يهدد المطاعم

أعلنت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية اليوم الاثنين عن تفاقم أزمة نقص الفحم في قطاع غزة، محذرةً من نفاد المخزونات المتبقية خلال أيام قليلة في ظل ارتفاع حاد في الأسعار وتراجع شديد في المعروض بالأسواق المحلية.

وأكدت الهيئة أنّ سعر كيلوغرام الفحم قفز بشكل غير مسبوق ليصل إلى نحو عشرين دولاراً، مقارنةً بسعر سابق لم يتجاوز ثلاثة دولارات، مما يعكس ضغوطاً شديدة على المستهلكين والتجار الذين يواجهون صعوبة بالغة في تأمين هذه المادة الأساسية للطهي.

ودعت الجهات المعنية إلى معالجة الأسباب الجذرية للنقص، مشيرةً إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في الارتفاع السعري، بل في انعدام توفر الكميات الكافية، حيث أصبحت مخازن التجار شبه فارغة ولا تصل شحنات جديدة تعوض الاستهلاك اليومي المتزايد.

وأوضحت الهيئة أنّ الإشاعات حول منع إدخال الفحم كلياً غير دقيقة، مؤكدةً أنّ العقبة تتمثل في إجراءات فحص صحي جديدة واشتراطات مطابقة المواصفات الأوروبية، مما أدى إلى تباطؤ دخول الشحنات وتعطيل سلاسل الإمداد المعتادة في القطاع.

وحذر بائعو الفحم من استمرار هذا الوضع، إذ أفاد سامح علي بأن الزبائن كانوا يشترون الأكياس بسهولة سابقاً، لكن المشهد تغير جذرياً الآن، حيث أصبح البائع نفسه يبحث عن بضعة كيلوغرامات بصعوبة، مما ينذر بتوقف كامل لنشاط البيع بالتجزئة قريباً.

وأشار العاملون في قطاع المطاعم إلى تأثير الأزمة المباشر على أسعار الوجبات، حيث ارتفع سعر كيلو الكباب إلى خمسة وثمانين شيكلاً بدلاً من خمسة وستين، مما قلل من إقبال الأسر التي تعاني أصلاً من تراجع القدرة الشرائية بسبب المصروفات الدراسية.

ولجأ بعض أصحاب المطاعم إلى استخدام الحطب كبديل جزئي، لكن ارتفاع سعر طن الحطب إلى سبعة آلاف شيكل جعل إنتاج الفحم محلياً خياراً مكلفاً وغير مجدٍ، فيما يتهم آخرون تجاراً باستغلال النقص لاحتكار الكميات ورفع هوامش الربح بشكل مبالغ فيه.

وختمت التقارير بأن الأزمة تحولت من مشكلة سعرية إلى أزمة وجودية للنار في المطابخ، حيث تبحث الأسر عن وقود للطهي قبل التفكير في التكلفة، مما يضع المطاعم والعائلات أمام خيارات محدودة ومكلفة في ظل استمرار أزمة غاز الطهي.