مجلس السلام: لا أسلحة ولا مواد حارقة في طائرات غزة الورقية
مهلة إسرائيلية من ثلاثة أيام لإنهاء الظاهرة وتهديد بتوسيع الغارات والاغتيالات، فيما أعلن جيش الاحتلال أن فحص أربع طائرات عُثر عليها قرب ناحل عوز لم يُظهر شيئاً.

أفاد مصدر في «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الطائرات الورقية التي يطلقها أطفال في قطاع غزة لم تُستخدم لحمل أسلحة أو مواد حارقة، وأن صعوبة التعامل معها تأتي من بساطتها لا من خطورتها.
وقال المصدر، الذي لم يُكشف عن اسمه، في تصريح لقناة عبرية خاصة: «هذا الأمر يمثل تحديا معقدا، ومن الصعب للغاية التعامل مع شيء يستطيع أي طفل أن يصنعه بنفسه».
مهلة ثلاثة أيام
وجاء التصريح بعدما نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن جيش الاحتلال سيرفع وتيرة هجماته على القطاع رفعاً كبيراً إذا استمر إطلاق الطائرات الورقية.
وكانت تلك الوسائل قد ذكرت يوم الاثنين أن تل أبيب طالبت «مجلس السلام» بإنهاء الظاهرة خلال ثلاثة أيام، وإلا تصاعدت الغارات على غزة، ونقلت عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قولهم إن الإطلاق يجري من جانب حماس لاختبار رد الفعل.
وهدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك يوم الأحد، بتوسيع عمليات الاغتيال وإخلاء أحياء سكنية في القطاع رداً على الطائرات الورقية.
ما وجده الفحص
وكان جيش الاحتلال قد أعلن يوم السبت أنه عثر قرب مستوطنة ناحل عوز على أربع طائرات ورقية في ظرف 24 ساعة تقريباً، واحدة منها يوم الجمعة وثلاث في صباح اليوم التالي.
وأقرّ في إعلانه أنه بعد فحصها «لم يتم العثور على أي مواد مشبوهة، ولم تشكل خطرا».
وبذلك يلتقي ما قاله المصدر الأمريكي بما أعلنه الجيش نفسه: الطائرات فُحصت فلم يُعثر فيها على شيء، والتهديد بالتصعيد قائم على ما بعد الفحص لا على ما قبله.
لعبة معلّقة بخيط
والطائرة الورقية بلا محرّك ولا وسيلة توجيه، تبقى معلّقة بخيط يمسكه صاحبها من على الأرض، فإذا انقطع الخيط مضت مع الريح حيث تدفعها.
والمسافات بين مناطق القطاع والمستوطنات المحاذية له قصيرة، فيكفي خيط ينقطع ليعبر ما كان لعبة في مخيم نزوح إلى الجهة الأخرى من السياج.
وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن خروقات وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 أوقعت نحو 1286 شهيداً و4257 مصاباً حتى يوم السبت.