الوسطى

السراج: الواقع الخدمي في غزة كارثي والمياه أخطر تحدٍ

رئيس بلدية غزة يحذر من شلل شبه كامل للخدمات وتراكم النفايات وتسرب الصرف الصحي، مطالباً بإدخال عاجل للمعدات ومواد البناء لإنقاذ الأرواح.

خ
مكتب الأخبار
لم يحدّد المصدر البلدة
السراج: الواقع الخدمي في غزة كارثي والمياه أخطر تحدٍ

أعلن رئيس بلدية غزة يحيى السراج أن الواقع الخدماتي في المدينة وصل إلى مستويات كارثية، محذراً من تهديد مباشر لحياة المواطنين بسبب انهيار منظومات المياه والصرف الصحي بعد مرور أكثر من ثلاثمائة يوم على اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد أنّ البلدية تعتمد حالياً على حلول إسعافية وترقيعية طارئة لضمان الحد الأدنى من العيش، مشيراً إلى أن البنية التحتية تعرضت لدمار هائل في كافة القطاعات مما يستدعي عملية إعمار شاملة وموسعة بدلاً من الترقيع المؤقت.

وأشار إلى تضرر نحو 830 كيلومتراً من الطرق و72 بئراً للمياه، ما أدى لتراجع حصة الفرد من المياه إلى عشرة لترات يومياً، مع وجود مخاوف جدية من تلوث الآبار المحلية ووصول الملوثات إلى المياه الجوفية بشكل يهدد الصحة العامة.

وحذر من تسرب 24 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر يومياً، مؤكداً أن هذا الوضع يرفع خطر انتشار الأوبئة والأمراض المعوية والجلدية والتيفوئيد وسط الاكتظاظ السكاني في المخيمات وانعدام أدوات النظافة الشخصية.

ولفت الانتباه إلى خطر المباني المتضررة إنشائياً التي تشكل قنابل موقوتة، مستذكراً فاجعة انهيار عمارة السعادة التي أسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات النازحين، ومطالباً بتقييم هندسي عاجل وتوفير مساكن بديلة لإخلاء السكان دون تشريدهم.

وشدد على ضرورة فتح المعابر لإدخال آليات ثقيلة وقطع غيار ووقود لتشغيل المضخات وجمع النفايات، مطالباً بوقف الحرب والسماح بالوصول الآمن لمصادر المياه ومكب النفايات شرق المدينة، بالإضافة إلى إدخال الإسمنت ومواد البناء لتدعيم المباني الآيلة للسقوط.

وطالب الدول والمنظمات الدولية بدعم البلديات مالياً وتشغيلياً لتمكين الموظفين من العمل، معتبراً أن أي تأخير في إدخال المعدات يعني كوارث صحية وبيئية لا يمكن السيطرة عليها، بينما تواصل الطواقم عملها ليل نهار رغم انقطاع الرواتب وشح الموارد.