الجهاد الإسلامي تمتنع عن الترشّح وتدعم قائمة وطنية موحدة
نائب الأمين العام للحركة قال إنها طالبت بتأجيل الانتخابات حتى توافق وطني شامل، وإنها شاركت في الحوار الفصائلي دون أن تقدّم مرشحين.

أعلن نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن حركته لن تقدّم مرشحين للانتخابات الفلسطينية، وأنها ستدعم أي قائمة وطنية يجري التوافق عليها.
وقال الهندي إن الحركة طالبت بتأجيل الانتخابات إلى حين إجراء توافق وطني شامل لإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها، معتبراً أن الاستحقاق بصيغته الحالية لا يلبي مطامح الفلسطينيين ويستهدف مصادرة حقهم في تقرير المصير.
وأوضح أنه شارك في الحوار الفصائلي لبحث سبل التعاطي مع إصرار السلطة الفلسطينية على إجراء الانتخابات، وأن المشاورات الراهنة تهدف إلى دعم قائمة موحدة وتوحيد الصفوف.
موقف يغيّر حسابات القوائم
وامتناع الحركة عن الترشّح مع إبقائها باب الدعم مفتوحاً يعني أن ثقلها الانتخابي ينتقل إلى قائمة يتفق عليها غيرها، لا إلى صندوق باسمها.
ويجعل ذلك مسار التوافق الفصائلي — لا موعد الاقتراع وحده — هو ما يحدّد شكل المنافسة، إذ يبقى الدعم معلّقاً على قائمة لم تتشكّل بعد.
استقلال القرار وحدود الحماية
ورفض الهندي ما يُقال عن تلقّي المقاومة الفلسطينية أوامر من إيران أو من غيرها، وعدّه إساءة للشعب الفلسطيني ومقاومته وظلماً لإيران، مؤكداً أن شعباً واقعاً تحت الاحتلال لا يحتاج إذناً من أحد.
وانتقد ما وصفه بحالة الارتهان للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، قائلاً إن ما يُسمّى بالحماية وقواعدها انكشف خلال الحرب، ومتسائلاً عن جدوى قواعد تُنفق عليها عشرات المليارات.
قراءة للحظة
ورأى أن النظام الدولي القائم على الهيمنة الأميركية يشهد تراجعاً وصراعاً بين القوى، وأن نتائج المواجهة الحالية سترسم المستقبل السياسي للمنطقة لعقود قادمة، على غرار ما فعله عام 1948.
وقال إن صبر أهالي غزة الطويل بلغ حدّه، وإنهم لم يعد في وسعهم احتمال مزيد من القتل والتجويع، في ظلّ ما وصفه بتخلٍّ عربي وإسلامي عن فلسطين.
وما ورد أعلاه موقف الحركة كما أعلنه نائب أمينها العام، لا اتفاقاً فصائلياً معلناً.