الاحتلال يكرس سياسة الإخفاء القسري بحق أسرى وجثامين غزة
دراسة تحلل نحو ثلاثة آلاف حالة اختفاء قسري وتؤكد حرمان العائلات من معرفة مصير ذويهم وسط انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي.

أدانت جهات حقوقية استمرار الاحتلال في سياسة الإخفاء القسري داخل معسكراته ومصلحة السجون، مؤكدة أن هذه الممارسات تمتد لتشمل احتجاز جثامين الشهداء والمعتقلين الذين ارتقوا داخل الأسر.
وأكدت المصادر أنّ الاختفاء القسري محظور مطلقاً بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا يمكن تبريره حتى أثناء الحروب، إذ يُعرف بأنه حرمان الشخص من حريته مع رفض الاعتراف باحتجازه أو إخفاء مصيره.
وذكرت التقارير أنّ الاحتلال يستخدم إجراءات متعددة لتكريس هذه السياسة، منها احتجاز المدنيين وتطبيق قانون «المقاتل غير الشرعي»، بالإضافة إلى تقييد وصول المحامين والصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية إلى المعتقلات.
وشددت على أنّ نظام روما الأساسي يصنف الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية إذا ارتُكب ضمن هجوم واسع ومنهجي ضد المدنيين، بينما يكفل القانون الدولي للضحايا وعائلاتهم الحق في معرفة الحقيقة وجبر الضرر.
وأوضحت البيانات أنّ هناك نحو مئة أسير استشهدوا في السجون والمعسكرات منذ اندلاع الحرب، وقد تم التعرف إلى هوية تسعة وثمانين منهم فقط، بينما لا يزال العشرات من المعتقلين مختفين قسراً.
ونقلت التحليلات وصف السياسات الصهيونية بأنها عنصرية ومتطرفة تهدف إلى الإبادة والقتل العلني، مشيرة إلى أن هذه الممارسات لم تكن مفاجئة بل هي امتداد لمخططات صهيونية خبيثة تمارس منذ سنوات عديدة.
وقدمت دراسة تحليلية تستند إلى عينة من حالات الاختفاء القسري تزامناً مع اليوم الدولي لضحاياه، تشير التقديرات فيها إلى تعرض نحو ثلاثة آلاف شخص للإختفاء القسري في قطاع غزة خلال الفترة الماضية.
وأشارت الدراسة إلى فقدان نحو 350 شخصاً عبروا السياج الفاصل ولم يُعلم مصيرهم، بينما ترجح التقديرات المحلية وجود نحو أربعة آلاف مفقود عالقين تحت أنقاض المباني المدمرة بعد الدمار الشامل.