الأمم المتحدة تحذر من نقص حاد في إمدادات غزة
المخزونات الحالية لا تلبي الاحتياجات المتزايدة وسط قيود مشددة تعيق عمل الشركاء الإنسانيين وتجدد الإمدادات الضرورية للسكان.

حذرت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن مخزونات الإمدادات الأساسية باتت غير كافية لتلبية احتياجات السكان المتزايدة في ظل استمرار القيود المشددة.
وأوضح المتحدث الأممي ستيفان دوجاريك خلال مؤتمر صحفي أن المخزونات المتاحة حالياً لا تكفي، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على العمل الإنساني تحدّ من قدرة المنظمات على إدخال وتجديد المواد الضرورية.
ونقل دوجاريك عن الشركاء الأمميين أن الأوضاع الميدانية تشكل خطراً مباشراً على المدنيين، خاصة مع استمرار الغارات الجوية والهجمات على مناطق مأهولة بالسكان وما تسببه من أضرار جسيمة.
وأشار إلى غارة جوية استهدفت الثلاثاء مبنى في مخيم البريج وسط القطاع، بالقرب من دير البلح، في منطقة تضم مدرستين تابعتين للأمم المتحدة كانتا تستخدمان كمأويين مؤقتين للنازحين.
وتضرر أيضاً مخبز تدعمه المنظمة الدولية في المنطقة نفسها، مما يعكس حجم المخاطر التي يواجهها النازحون الفلسطينيون حتى داخل المواقع التي يفترض أن توفر لهم الحماية والمأوى الآمن.
وأكد المتحدث أن هذه الغارة أدت إلى فقدان نحو مئة أسرة مساكنها وممتلكاتها، وهي حادثة تبرز التحديات الكبيرة التي تواجه الجهود الرامية لحماية المدنيين وتوفير بيئة آمنة لهم.
وشدد دوجاريك مجدداً على ضرورة الالتزام بحماية المدنيين والأعيان المدنية في جميع الأوقات، بما في ذلك الملاجئ والمنشآت الإنسانية التي يجب أن تحظى بالحماية وفق قواعد القانون الدولي.
وأضاف أن استمرار استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية يفاقم صعوبة الاستجابة الإنسانية، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وتأتي التحذيرات في ظل تدهور الأوضاع المعيشية للعائلات الفلسطينية، حيث تحد القيود ونقص التمويل من قدرة المنظمات على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة وتوفير الإمدادات بصورة منتظمة.