عائلات غزة تواجه إنكاراً إسرائيلياً لمصير مئات المعتقلين
توثق هيئات حقوقية وجود 691 معتقلاً خارج السجلات الرسمية وسط شهادات محررين تؤكد حياتهم رغم نفي الاحتلال.

أحيت هيئة شؤون الأسرى والمحررين قضية اختفاء مئات الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدةً عدم وجود مؤشر رسمي على اعتقالهم رغم تأكيد عائلاتهم وقوع ذلك.
وأوضحت الهيئة أنّ عدد هؤلاء بلغ 691 شخصاً حتى فبراير 2026، بينما تصنف سلطات الاحتلال 2662 فلسطينياً آخرين ضمن فئة المقاتلين غير الشرعيين دون كشف مصيرهم.
وتابعت أنّ العائلات تصطدم برد واحد متكرر من الجانب الإسرائيلي ينفي وجود أبنائها في السجون، مما يحرمهم من التواصل مع المحامين أو الجهات الحقوقية المختصة.
وكشفت التحقيقات الاستقصائية عن تضارب واضح في الردود الإسرائيلية، حيث أفادت ست حالات بالإفراج عن معتقلين تبين لاحقاً وفاة اثنين منهم داخل أماكن الاحتجاز السرية.
وأشارت التقارير إلى تراجع الاحتلال عن 11 اسماً من قائمة نوفمبر 2025، بينهم ثلاثة كانوا تابعين لمؤسسات حقوقية كمفقودين، مما يزيد من حيرة ذويهم بشأن مصير أحبائهم.
ونقلت الهيئة شهادات أسرى محررين التقوا بمعتقلين مفقودين مثل الفتى أكرم أبو طيور، مؤكدين رؤيته حياً ونقل سلامه لعائلته رغم الإنكار الرسمي لوجوده في السجلات.
ودعت المؤسسات الحقوقية إلى وقف سياسة الإخفاء القسري التي تستخدمها قوات الاحتلال للعام الثالث على التوالي، والتي تحجب معلومات الأسماء والأوضاع الصحية للمعتقلين.
وذكرت المصادر أنّ عدد المفقودين في غزة يتجاوز 11 ألف شخص، شاملاً من فقدوا تحت الأنقاض أو أثناء النزوح، إضافة إلى من يُعتقد أنهم أخفوا قسراً.
وشددت الهيئات على أن المعاناة تتجسد في عجز العائلات عن إثبات وجود أبنائها في السجن، مما يحول البحث عن الحقيقة إلى رحلة يومية مليئة بالألم وعدم اليقين.