الوسطى

شقيق أبو عبيدة: بقي في شمال غزة وشارك الناس الجوع والقصف

عبد الله الكحلوت يروي أن شقيقه توقّع اجتياحاً واسعاً لمدينة غزة ورفض الخروج منها، وأنه كان يستشعر اقتراب استشهاده.

خ
مكتب الأخبار
لم يحدّد المصدر البلدة
شقيق أبو عبيدة: بقي في شمال غزة وشارك الناس الجوع والقصف

قال عبد الله سمير الكحلوت إن شقيقه حذيفة الكحلوت، المعروف باسم «أبو عبيدة»، بقي في شمال قطاع غزة طوال الحرب ولم يغادره رغم القصف والأحزمة النارية وقسوة الظروف التي عاشها الناس هناك.

وأوضح الكحلوت، في حديث صحفي، أن شقيقه كان يستشعر اقتراب استشهاده، وكان يتوقّع اجتياحاً واسعاً وتصعيداً كبيراً في مدينة غزة، غير أنه رفض المغادرة وظلّ فيها إلى النهاية.

وأضاف أن شقيقه عاش الحرب كما عاشها سائر الناس: يجوع كما يجوعون، ويبقى تحت القصف كما يبقون، ولم يبتعد عن تفاصيل المعاناة اليومية في شمال القطاع.

خذلانٌ تجاوز الحكومات في نظره

وقال الكحلوت إن شقيقه كان يشعر بخذلان عميق إزاء ما يتعرض له الفلسطينيون، وإن هذا الشعور لم يقف عند مواقف الأنظمة والحكام، بل اتسع في نظره إلى أن الأمة لم تؤدِّ ما اعتقد أنه دورها.

وأضاف أن شقيقه كان على يقين بأن الأمة لو استعملت ما تملكه من قوة ومقومات لما توقّف أثر ذلك عند وقف العدوان على القطاع، بل كان يمكن أن يمتدّ إلى إفشال أهداف الاحتلال.

قناعةٌ بالبقاء بين الناس

وأشار إلى أن شقيقه كان يرى أن الفلسطينيين لم يختاروا هذه المواجهة بمعزل عن سياقها، وإنما دُفعوا إليها دفاعاً عن أنفسهم وأرضهم وحقوقهم.

وأكّد أن أبو عبيدة ظلّ متمسكاً بقناعته بحق الشعب في الدفاع عن نفسه رغم إدراكه حجم الكلفة الإنسانية التي دفعها الفلسطينيون، وأن ضخامة التضحيات لا تلغي في رؤيته أصل الحق.

وختم بأن قرار شقيقه البقاء في غزة، رغم شعوره بالخطر واقتراب احتمال الاجتياح، نبع من قناعة بأن مكانه بين أبناء شعبه يواجه ما يواجهونه.

وما تقدّم رواية عائلية على لسان الشقيق وحده، لا سرد وقائع صادراً عن جهة مسؤولة، ولم يرد فيها تاريخ الاستشهاد ولا ملابساته.