الوسطى

1488 شهيداً حصيلة خروقات الاحتلال خلال عام من اتفاق وقف النار

وثّق المكتب الإعلامي 5474 خرقاً أسفرت عن 5280 جريحاً واعتقال 203 مواطنين، مع دخول 34% فقط من شاحنات المساعدات و38% من المسافرين المسموح بهم.

ه
هبة البنا
1488 شهيداً حصيلة خروقات الاحتلال خلال عام من اتفاق وقف النار

في ظل مرور عام كامل (365 يوماً) على اتفاق وقف إطلاق النار 10 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2025، لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يمارس أبشع صور الإرهاب المنظم والخرق الممنهج لكافة التفاهمات والمواثيق.

وبلغة الأرقام، وثق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الأحد، ما يصل إلى 5,474 خرقاً ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، في تعدٍ صارخ على القانون الدولي واستهتار واضح بجهود الوسطاء.

ولم تكن هذه الخروقات مجرد تجاوزات ميدانية عابرة، بل تُرجمت إلى دماء نازفة وجرائم مكتملة الأركان، حيث أسفرت عن ارتقاء 1,488 شهيداً، وإصابة 5,280 مواطناً بجروح متفاوتة نتيجة الاستهدافات المتواصلة.

وأقدمت قوات الاحتلال على اعتقال 203 مواطنين خلال فترة الاتفاق ذاتها، في انتهاك فاضح لأبسط حقوق الإنسان ولحصانة الأفراد.

وعلى الصعيد الإنساني والاقتصادي، يواصل الاحتلال استخدام سلاح الحصار والتجويع كأداة عقاب جماعي، فقد شهد قطاع غزة خنقاً متعمداً لشريان الحياة الإنساني؛ إذ لم يُسمح إلا بإدخال 74,855 شاحنة مساعدات إنسانية فقط، من أصل 219,000 شاحنة كان من المفترض دخولها بموجب الاتفاق حتى اليوم، مسجلاً نسبة التزام متدنية لا تتجاوز 34%، مما يفاقم الكارثة المعيشية ويحرم المواطنين من أبسط مقومات البقاء.

وفيما يخص حرية الحركة والتنقل، حوّل الاحتلال المعابر إلى أدوات للابتزاز والحرمان، حيث لم يُسمح بسفر وتنقل سوى 14,012 مسافراً من أصل 36,800 مسافر كان يُفترض تنقلهم من وإلى قطاع غزة ذهاباً وإياباً، بنسبة التزام بلغت 38% فقط.

كما تمادى الاحتلال في صلفه وتعنته بمنع وإرجاع 91 مسافراً، حارماً إياهم من حقهم الأساسي في السفر، سواء لتلقي العلاج الطبي المنقذ للحياة أو لقضاء حوائجهم الإنسانية والأساسية، وتعمد الاحتلال اعتقال عدد من المسافرين أثناء تنقلهم والزج بهم في سجونه، في خرق فاضح ومخالفة واضحة للاتفاق.

وفي ختام بيانه، حمل المكتب الإعلامي الحكومي، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والتامة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والمعيشية في قطاع غزة.

وطالب المكتب، الوسطاء والجهات الدولية الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بالوقوف أمام مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية، والتدخل الفوري لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ جميع بنود الاتفاق دون مماطلة أو تسويف، ووقف انتهاكاته المتواصلة، وإنهاء هذه المعاناة الإنسانية المركبة.