بين 2500 و3000 فلسطيني يُشتبه باختفائهم قسراً في غزة
دراسة تحليلية بُنيت على 317 حالة موثّقة، أعلاها في محافظة غزة بـ89 حالة والمحافظة الوسطى رابعةً بـ37، وتفصل بين هؤلاء ومن يُعتقد أنهم تحت الركام.

قدّر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً، يوم السبت، عدد الفلسطينيين الذين يُشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري داخل قطاع غزة بما بين 2500 و3000 شخص منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضح المركز أن هذا التقدير لا يغطّي كل حالات الفقد في القطاع، وأنه مستخلَص من دراسة تحليلية بُنيت على 317 حالة، مصدرها بلاغاتٌ تقدّمت بها عائلات فقدت أبناءها، وتوثيقٌ ميداني أجراه المركز نفسه.
من هم أصحاب الحالات الـ317
وبلغ عدد الذكور بين الحالات الموثّقة 302، أي 95.27 بالمئة، مقابل 15 أنثى.
وضمّت القائمة 41 طفلاً، و17 مسنّاً فوق الستين.
أين وقعت
ووزّعت الدراسة الحالات على المحافظات: 89 في محافظة غزة، و74 في شمال غزة، و59 في خان يونس، و37 في المحافظة الوسطى، و32 في رفح.
وهذا يضع الوسطى رابعةً بين محافظات القطاع في عدد الحالات الموثّقة، لا خارج الظاهرة ولا في صدارتها.
الظروف التي اختفوا فيها
وصدّرت الدراسة قائمة الظروف باقتحام قوات الاحتلال للمنازل وحصار الأحياء: 76 حالة.
وسجّلت 60 حالة لأشخاص اختفوا وهم يحاولون العودة إلى بيوتهم أو جلب حاجاتهم منها، و42 حالة أثناء النزوح أو العبور من حاجز عسكري.
وجاءت 39 حالة في أثناء البحث عن غذاء أو انتظار وصول المساعدات، وهي ظروف يخرج إليها الناس اضطراراً لا اختياراً.
وأضافت الدراسة 22 حالة ارتبطت بحصار منشآت طبية أو اقتحامها أو بنقل مرضى، و10 حالات جرت في أثناء عمل صحفي وميداني.
المفقود تحت الركام ليس المختفي قسراً
وشدّد المركز على التمييز بين من يُشتبه باختفائهم قسراً وبين من يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الركام في المباني المدمّرة، وقدّر عدد هؤلاء بين 4 آلاف و5 آلاف.
والفارق بين الفئتين ليس إحصائياً وحده: الأولى تعني احتجازاً لدى جهة يمكن مساءلتها والسؤال عن مصير من لديها، والثانية تعني عملية انتشال تحتاج معدّات وممرات.
وسبق أن أعلنت وزارة العدل الفلسطينية، في أبريل/نيسان الماضي، أن أعداد المفقودين والمختفين قسراً منذ بدء الحرب تتجاوز 11 ألفاً و200، وأن بينهم ما يزيد على 4700 امرأة وطفل.
وطالب المركز بالكشف عن مصير المفقودين جميعاً، وبأن تصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى المحتجزين، وبإنشاء آلية دولية مستقلة تحقّق في حالات الاختفاء القسري وتحاسب المسؤولين عنها.